د.عبد الحق الصنايبي & الثقة فالوثيقة 17

الحسن شلال21 يونيو 2022آخر تحديث : منذ 5 أشهر
الحسن شلال
وجهة نظر
د.عبد الحق الصنايبي & الثقة فالوثيقة 17

تمغربيت:

الحسن شلال 

الجزائر في مواجهة إسبانيا والاتحاد الأوروبي

بعد المنعطف التاريخي الذي سجلته اسبانيا الدولة، بسياستها وقرارها السيادي، منذ قرابة 3 أشهر. ثم خروج رئيس الحكومة وعدد من المسؤولين الممثلين للحكومة والممثلين للدولة الإسبانية (كاين فرق بين الصفتين)، الاسبوع الماضي…بالاعتراف التام الواضح الصريح (لمن يهمهم الأمر) بمغربية الصحراء وطي ملف مفتعل طال امده وآن الأوان لإنهائه، على أيدي اسبانية كما بدء الأمر بأياد اسبانية جزائرية ليبية…
إسبانيا ارتأت، بعد قطيعة سنة ونصف مع المغرب، وبعد تشخيص دقيق للمنافع والأضرار الناجمة عن هذه القطيعة التي فرضها عليها المغرب فرضا تاما على جميع المستويات…تشخيصا ودراسة في سياق جيو سياسي إقليمي ودولي مساند وميال للأطروحة المغربية…وتحديدا تطابق قرارات الأمم المتحدة مع الطرح المغربي.. بعد تراجع المانيا ورضوخها لشروط المغرب واعترافها بمغربية الصحراء ..وتحديدا أيضا بعد تأكيد الاعتراف الأمريكي مابعد ترامب بمغربية الصحراء الخ

قلنا بأن إسبانيا وجدت أن مصلحتها تكمن مع المغرب باعتباره دولة لها 12قرنا من التواجد المادي والسياسي كدولة أمة. دولة رزينة يحكمها حكماء، دولة تمتلك ثقافة المؤسسات وثقافة الحوار، دولة تحترم تعهداتها واتفاقياتها وشراكاتها مع حلفائها، دولة عنيدة ايضا حين يتعلق الأمر بأرضها وكرامتها لا تنتظر منها التراجع عن قراراتها السيادية لا بعد سنة ولا سنة ونصف ولا غير.

مناسبة سرد ما سلف هي خروج النظام الجزائري بقرار (انفعالي وأحادي وارتجالي) غير مدروس كما عودنا دوما هذا النظام المارق الأهبل، فلا عجب. قرار لا يمس بأي حال الجزائر بصلة – إن سلمنا بقولها دوما انها ليست طرفا في ملف الصحراء .. الكلام الذي لم تعد تثق به اي جهة في العالم – قرار يقضي بتعليق العلاقة الاستراتيجية بإسبانيا… قرار لم يدرس في جوانبه الثنائية بين البلدين فحسب ..لكن الأخطر انه لم يدرس في اطار السياق العام الذي يعيشه العالم والاتحاد الاوربي تحديدا في صراعه ضد روسيا مع كل تبعات هذا الصراع على مستوى الأمن الغذائي والطاقي ووو

هذا المعطى سرع من وتيرة ردود اسبانيا اولا ثم الاتحاد الأوربي ثانيا ..وبشكل عنيف ومهين ومهدد ضد الجزائر إلى اقصى الحدود .. طبعا لم تمر سويعات حتى انبطحت الجزائر وأنكرت واستنكرت وتنكرت لكل ما قيل بأمس البارحة عن توتر علاقات مع اسبانيا ..بل ضحت بعد يومين بأحد وزرائها كعربون براءة.

– الدكتور الصنايبي يعلق على الأمر من وجهة نظر امنية واستراتيجية بالقول أن إسبانيا والاتحاد الأوربي تأكدا انهما امام نظام قلق، لا تتوقع ردات أفعاله، وبالتالي وجب التحذير من التعامل معه. مضيفا كيف قابلت اسبانيا التهديدات الجزائرية الفارغة بتهديدات أشد منها وعلى أعلى المستويات الى درجة اتهام الجزائر بخدمة الأجندة الروسية -اتهام خطير اذا نظرنا إليه في سياق الصراع الغربي الحالي ضد روسيا عسكريا ومخابراتبا واقتصاديا وماليا الخ. مما يوحي بامكانية معاقبة الجزائر باعتبارها حليفا للعدو الروسي او بلدا يتماهى مع الأجندة الروسية في اضعف الحالات سوءا.

في هذا السياق، وكما جاء في حوار مع الموندو El Mundo الإسبانية، وزير الخارحية الإسباني السابق يصف “الجزائر بأنها أصل ومنبع الإرهاب في القارة الإفريقية” .. كلام ووصف خطير له وزن وأثر سلبي وثقيل .. يستخلص منه الدكتور الصنايبي ان اسبانيا تيقنت واقتنعت بأن النظام الجزائري نظام إرهابي وجب تصنيفه تحت البند السابع لميثاق الامم المتحدة باعتباره نظاما يهدد الأمن والسلم الدوليين .. كما أضاف الوزير ان ” الجزائر يمكن ان تتوقع منها اي شيء” فقراراتها ارتجالية وأحادية انفعالية غير محسوبة العواقب.

كما يشير دكتورنا الى تبني الاتحاد الاوربي للموقف الاسباني كلية، ليتم تنبيه الجزائر (أو بلأصح تهديدها) بعدم المساس باي اتفاق او تعاقد يمس مصالح اسبانيا باعتباره مساس بمصالح واقتصاديات دول الاتحاد الأوربي أيضا.
فيخلص دكتورنا بالقول ان اسبانيا والاتحاد الأوروبي أصبحوا يرون في علاقة الجزائر بروسيا، في هذه الظرفية وهذا السياق بالذات، مصدر تهديد لمصالحهم ومصدر قلق إقليمي في منطقة الغرب متوسطي ..لدرجة امكانية عزل الجزائر على غرار عزل روسيا.
في هذا السياق وتتابع الأحداث، يمكننا فهم هذا التقارب والتباين الإسباني المغربي.. مقابل التقاطع والقطيعة بين إسبانيا والنظام الجزايري القلق.
كل ما سلف من تحليل يتطابق بشكل تام مع ما جاء على لسان وزير داخلية إسبانيا مارلاسكا نهاية هذا الأسبوع، واصفا المغرب ب ” المغرب جار استراتيجي موثوق به بشكل تام. ونتقاسم معه مصالح مشتركة ” .. وكذا ماجاء في تقرير سري للناتو عبر بيزنس انسايدر الألمانية بان ” الجزائر تشكل خطرا امنيا على أوربا باستغلالها واستخدامها للغاز كسلاح جيو سياسي ”
العبارات دقيقة وقاسية في التوصيف .. فهذا بلد المغرب موثوق به بشكل تام وجار استراتيجي وموثوق به بشكل تام أعيدها ..عجبتنييييي واااعرة .. موثوق به بشكل تام .. وهذه الجزائر التي ساندت اسبانيا ضد المغرب طولا وعرضا حتى ان الغير المأسوف عليه بوقادوم خول للغير مأسوف عليها غونزاليس لايا الكلام باسم الجزائر:
“الجزائر أصل ومنبع الإرهاب بالقارة الإفريقية…. والجزائر في خدمة الأجندة الروسية “.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.