د.عبد الحق الصنايبي…الثقة فالوثيقة (3) -فيديو-

الحسن شلال11 مايو 2022آخر تحديث : منذ 7 أشهر
الحسن شلال
وجهة نظر
د.عبد الحق الصنايبي…الثقة فالوثيقة (3) -فيديو-

تمغربيت:

الحسن شلال*

حلقة خامسة – الخديعة الكبرى –

 بعدما اسلفنا في الحلقات الماضية بالوثيقة أن الجزائر لم تكن دولة…ولا وطنا موحدا…بل إمارات او ولايات او دويلات داخل الجسم الواحد المنشود .. صنعته فرنسا لأول مرة في التاريخ ينة 1962 .. وبأن الجبهة الواحدة في الحقيقة كانت عبارة عن جبهات متطاحنة فيما بينها، انتهى بأعضاء بعضها في السلطة، والبعض الآخر بين سجين ومنفي وهارب ومحكوم عليه بالاعدام..
مفاوضات ايفيا Évian ..لماذا ؟
– يضيف سعد دحلب في مذكراته أمورا غاية في الأهمية والخطورة، تظهر بالواضح كيف تفاوض الجزائريون حول تقرير المصير المشروط بشروط مجحفة في حق الشعب الجزائري من جهة، ومست أيضا اراض وقبائل مغربية من جهة ثانية. في تسارع مع الزمن وتنافس بين جبهتين مفاوضو جبهة دحلب وبلقاسم وجبهة الجزائر الخارجية بزعامة بن بلة وبومدين .. لاستلام الحكم والسلطة.
فهذا سعد دحلب وهو يحاور بن خدة مقدما له بعض النصائح تجنبا من التسبب في إقصاء أعضاء جناحهم من مراكزهم في الحكم وبالتالي رميهم الى جحيم (البطالة) .. يظهر لنا بالواضح ما كان عليه هؤلاء “المناضلون”. مجرد سماسرة للحكم يسترزقون من وراء مناصبهم ومراكزهم الحكومية لا غير ..

– فسعد دحلب وكل القياديين كانوا مقتنعين بأن جلاء الجيش الفرنسي لن يتأتى لهم .. وبالتالي اضطروا للمساومة اضطرارا ..
(فليست هناك إلا وسيلة واحدة لحل المشكلة وهي ان نحرز على انتصار عسكري. وبما ان هذا قد استحال على فرنسا ذاتها فهو كذلك مستحيل علينا )
فالسياق مكشوف .. فرنسا من جهة في ظروف صعبة لم تستطع الاحتفاظ بالجزائر والجزائريون من جهة لم يستطيعوا الانتصار على الجيش الفرنسي .. مما قاد إلى مفاوضات ايفيان .. فرنسا من جهتها تريد التخلي عن ثقل ولايات الشمال التي أنهكتها ماليا واقتصاديا. فرنسا التي تريد مع ذلك الاحتفاظ بالجنوب ومحروقاته. فرنسا التي ترى في الجنوب ايضا جغرافيا للقيام بسباق وتجارب التسلح النووي كقوة عسكرية عظمى … والجزائريون القادة من جهتهم في سباق لإحراز استقلال سريع بأي ثمن ولو بنكهة تقرير مصير وقبول ثم توقيع على كل الشروط الفرنسية بلا استثناء.

شروط فرنسية تبقي قبضتها الاستعمارية على الجزائر بعد استقلال منقوص .. مقابل قبول المفاوض الجزائري التام !

من الفضائح التي نتجت عن المفاوضات، الخضوع الجزائري للشروط الفرنسية التي رسمتها، حفاظا منها على الجزائر تابعة لفرنسا بشبه حكم ذاتي. يقول دحلب : (اشتراط الفرنسيين للقواعد الفرنسية التي ستبقى بعد الاستقلال بنكهة تقرير المصير وان لن يكون للحكومة الجزائربة اي حق عليها) وبالتالي يظهر جليا ان الامر يعني استقلالا ناقصا مشروطا بالكامل فرنسيا وخاضعا بالكامل جزائريا..
وتتوالى الفضائح الجزائرية والشروط الفرنسية. يضيف سعد: (وأرادت ايضا الحكومة الفرنسية ان تبقي قبضتها على الصحراء وعلى المطارات من أجل التوقفات التقنية والقواعد العسكرية والقواعد التي لازالت تقام فيها التجارب النووية الفرنسية ).. هؤلاء كما نرى هم “المجاهدون” .. هم المسؤولون وهم الموافقون على شروط فرنسا بالقيام هي واسرائيل بتجارب نووية راحت ومازال، جرائها ارواح جزائريين بسبب الإشعاعات المسببة لأمراض سرطانية وتشوهات خلقية. وتسببت في احتراق أراضي شاسعة لم تعد صالحة للزراعة وان زرعت انتجت ثمارا مسرطنة .. فعلى من يكذبون اليوم بقولهم بوجوب مسائلة ومحاسبة فرنسا عن التجارب النووية؟! .. (فقفوهم إنهم مسؤولون) !

ما محل الصحراء جنوب الجزائر من الإعراب في مفاوضات ايفيان ؟

(ولن يشمل حق تقرير المصير ولايات الشمال ال13 .. بينما تبقى الصحراء فرنسية وستبقى الجزائر بلدا متاخما للصحراء الإقليم الفرنسي مثلما في ذلك موريتانيا ومالي وكل الدول المتاخمة الخ… ) بالتالي الجزائر في العرف الفرنسي هي ولايات الشمال فقط ومساحتها خمس1/5 جزائر اليوم دون الصحراء الشاسعة جنوبا.
فمن الامور الخطيرة جدا في مفاوضات ايفيان وللتاريخ .. قادة الثورة الجزائرية باعوا خيرات الأرض مقابل الأرض : (يمكن استغلال الصحراء ان يكون مبدءا أساسيا في المفاوضات غير ان سيادة الجزائر على الصحراء تبقى فوق كل شيء وأن احترام وحدة التراب الجزائري يبقى بالنسبة لنا شرطا لا محيد عنه ) وهذا ينفي بتاتا ما قاله هؤلاء المفاوضون ورموز الثورة أنفسهم للشعب المغيب تاريخيا وثقافيا بأن فرنسا خرجت تحت ضغط المقاومة ..بل بالعكس كان نتيجة مساومات منها منح خيرات الصحراء للفرنسيين مقابل استقلال سريع ليتمكنوا من حكم الجزائر والاستمتاع بوظائف حكومية على راس السلطة …
صحراء لا يعرفون حدودها ولا قبائلها ولا احداثياتها ..كونها طبعا اراض اقتطعتها فرنسا لنفسها من المغرب وليبيا وتونس..

والصحراء ازلا وأخيرا لا تعني لهم شيئا..وقد ساوم القاظة الجزائريون بالارض وتحديدا الصحراء والبترول والنووي من أجل استقلال منقوص وشروط (انهم يتخلون لنا عن الشواطئ الجزائرية الرائعة فهم بستحقون اذا ان نعيرهم بعض كثبان الرمال لبعض الوقت )(يكفي ان تكون هناك قاعدة واحدة كي تزعجنا فالأمر ليس في العدد.. بل التسوية الوسطى صفقة ..اي الحلول الوسطى صفقات في حد ذاتها .. مضيفا .. وانا جد مسرور لما كان عندي الكثير مما أساوم به ) (فهلا اردت -مجيبا احد المعترضين- ان تحدد للمجلس الوطني للثورة الجزائرية وبالتحديد اين توجد .. عين ايغر ..؟ اطمإن يا عزيزي فأنا ايضا لا اعرف اين توجد..وشكرا للسيد لوي جوك -قائد وكبير المفاوضين الفرنسيين – على أنه ابرز لنا العديد من الاشياء التي يتعين علينا استرجاعها وفي اقرب الآجال ) فلا السائل ولا المجيب يعرفان مناطق الصحراء !! لأنها مناطق مغربية ازوادية ليبية تونسية اقتطعتها فرنسا لنفسها فاحتفظت بها الجزائر لنفسها بعد 62 .

..التجارب النووية والتجارب العلمية :
(وكان حتميا علينا ان نحدد مهلة جلاء الجيوش الفرنسية ..مهلة استأجار المرسى الكبير الذي كانت فرنسا لازالت في حاجة إليه ..مهلة الجلاء عن مراكز التجارب النووية منها والخاصة والتي كنا نتحاشى تسميتها بقول التجارب العلمية في الصحراء حتى نبقى أوفياء لموقغ الحكومة المؤقتة. التي كانت تشجب و تندد بكل التجارب النووية عبر العالم ) فهل بعد هذا التدليس يحوز الكلام عن استقلال تام و مقاومة شرسة و جلاء تام للاستعمار ؟😂 تدليس حتى في التسميات لتزوير الحقائق والتاريخ.
فرنسا تمنح الاسنقلال وكل شيء للجزائريين!

لعروسي مناقشا ومعارضا المفاوضين بالمجلس الثوري الجزائري والذي قدمه بومدين كخبير اقتصادي (يزورون حتى الشخصيات فيما بينهم !!) قائلا (لقد منحتم بترول الجزائر لفرنسا ..مجانا..) غيجيبه دحلب بل يفحمه بل يقمعه (فلنرجع الى ارض الواقع .. لسنا نحن من يعطي اي شيء للفرنسيين بل الفرنسيون هم الذين يعطوننا البترول..فهم الذين يملكونه الآن ويملكون كل الثروات الأخرى بل ويملكون الجزائر كلها فهم من يوجدون في الجزائر وعاصمتها اما نحن فنتواجد في طرابلس على بعد آلاف الكيلومترات عن الجزائر ولا يمكننا الرجوع حتى إلى بيوتنا ووو)

ختاما دكتور ختاما
دكتورنا الصنايبي يسترسل مستخلصا ومؤكدا..بعد هذا العرض الخطير.. على استمرار خضوع الجزائر لفرنسا الى يومنا هذا رابطا ماحصل في التوقيع على شروط فرنسية منها (الأرض للجزائر مقابل الخيرات لفرنسا) سابقا ..وكذا دعم فرنسا للنظام الجزائري دوما واستغلال المحروقات بشكل مجاني او شبه مجاني الى يومنا …

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.