سالم التومي والأميرة زفيرة: شهداء الأرض والعرض الذين يرفض نظام الثكنات الاعتراف بهم

رئيس التحرير24 يناير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
الأخبار الرئيسية
سالم التومي والأميرة زفيرة: شهداء الأرض والعرض الذين يرفض نظام الثكنات الاعتراف بهم

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي 

دخل الأتراك إلى مدينة الجزائر بناء على طلب سكانها الذين التجؤوا إلى الأتراك لطرد المستعمر الإسباني وإبعاد خطره عن المدينة. هذا المعطى يؤكده خيرالدين بارباروس في مذكراته فيقول “في هذه الأثناء وصل وفد من مدينة بجاية الجزائرية حاملا رسالة جاء فيها: إن كان ثمة مغيث فليكن منكم أيها المجاهدون الأبطال. لقد صرنا لا نستطيع أداء الصلاة أو تعليم أطفالنا القرآن الكريم لما نلقاه من ظلم الإسبان. فها نحن نضع أمرنا بين أيديكم. جعلكم الله سببا لخلاصنا بتسليمه إيانا لكم، فتفضلوا بتشريف بلدنا وعجلوا بتخليصنا من هؤلاء الكفار”.

غير أن دخول الأتراك إلى الجزائر كان نقمة على أهلها أكثر من كونه نعمة، حيث ستستباح الدماء والأعراض وسيُعمِل الأتراك سيوفهم في الجزائريين، ولن يتورع الأتراك في تتبع رقاب سكان المدينة حتى داخل بيوت الله.

لقد تغير لحن الخطاب عند القراصنة الأتراك وفرضوا حكمهم المطلق على الجزائريين. وعندما طلب منهم حاكم الجزائر سالم التومي مغادرة البلاد بعد طرد الإسبان، قام عروج بارباروس بالترصد له ولجأ إلى خنقه وهو يتوضئ استعدادا للتوجه للمسجد لأداء صلاة الجمعة.

إن مجازر عروج بارباروس لن تقف عند هذا الحد، فقد حاول عروج بارباروس أن يتزوج بزوجة سالم التومي عنوة، فرفضت المسكينة أن تسلم شرف زوجها لهذا القاتل وفضلت الانتحار على الارتماء في أحضان العلج التركي. وقد ألف الجزائريون أشعار في وفاة شهيدة الوفاء “الأميرة زفيرة”، وتم إنتاج مواد درامية حولها.

إن النظام الجزائري الحالي لا يريد الاعتراف بالاستعمار التركي ولا الاعتراف بهؤلاء الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن العرض والوطن. أفليسوا هؤلاء من الشهداء يا تبون؟ أم أن الدم الجزائري مقدس فقط عندما يسيل في مواجهة الفرنسيس؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.