“سبعة رجال”: من هم؟ وكيف حصلوا على هذه المكانة الاعتبارية؟ وما علاقة أحدهم بقضية الوحدة الترابية؟

رئيس التحرير13 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
ثقافة وفن
“سبعة رجال”: من هم؟ وكيف حصلوا على هذه المكانة الاعتبارية؟ وما علاقة أحدهم بقضية الوحدة الترابية؟

تمغربيت:

ارتبط اسم مدينة مراكش بشخصيات تاريخية طبعت تاريخ المدينة حتى أصبح اسمهم لصيقا ومرادفا لحاضرة مراكش، حيث جعل منهم المراكشيون شخصيات مباركة وصلوا إلى منازل الصفاء والبركة التي لم يصلها سواد الناس أو بياض القوم.

الدكتور عبد الخالق كُلاب تناول هذا الموضوع بكثير من التوطئة التاريخية، فارتأينا أن نمتح من تحليله لتعم الفائدة ويعرف المغاربة جزء من تاريخهم التليد ومجدهم البعيد.

أبو العباس السبتي، القاضي عياض، ابن سليمان الجزولي، عبد العزيز التباع، الغزواني مول القصور، سيدي يوسف بن علي والإمام السهلي هم رجال المدينة الحمراء الذين يطلق عليهم اختصارا “سبعة رجال”. وحول أصل التسمية يبسط الدكتور كُلاب حيثيات تاريخية تعود إلى عهد السلطان السعدي محمد الشيخ والذي هُزم في إحدى معاركه ضد قبيلة الشياظمة وهو ما شكل مفاجئة مدوية للسلطان الذي لم يقبل أن يهزم في مواجهة قبيلة منفردة بعدتها القليلة وعتادها البسيط.

وقع الهزيمة على السلطان كان قويا، خاصة أن قبيلة الشياظمة روجت إلى أن هذا النصر لم يكن ليتم لولا بركة “سبعة رجال” من ركراكة (لا يقصدون سبعة رجال موضوع المقالة).

السلطان محمد الشيخ وجد نفسه أمام هزيمة عسكرية وتهديد لمشروعيته الدينية وهيبته السلطانية. فكان أن أخبره أحد علماء مراكش بأن هناك مقام في مراكش يطلق عليه “سبعة رجال” وإذا قصدهم السلطان فقد تتنزل عليه بركتهم وينجح في إخضاع قبيلة الشياظمة.

ونظم أحدهم قصيدة تحيل على “سبعة رجال” تقول أبياتها:

بمراكش لاحت نجوم طوالع ********* جبال رواس بل سيوف قواطع
فمنهم أبو يعقوب ذو الغار يوسف ********* إليه تشير بالأكف الأصابع
ونجل أبي عمران عياض الذي ***** إلى علمه في الكون تصغي المسامع
وبحر أبي العباس ليس يخوضه ********* سواه كريم لا يزال يمانع
ونجل سليمان الجزولي فضله ********* شهير ومن يدعى إليه يسارع
وتباعهم بحر الكرامة والهدى ********* وسيدنا الغزواني نوره ساطع
أبا القاسم السهيلي دأبا أضف لهم ****** إمام التقى والعلم بحره واسع
فزرهم على التنيب في كل حاجة ********* يسهلها المولى وعنك يدافع
فيا أهل الله قوموا بسرعة ********* وجُدُّوا بسيركم فإني ضارع
فعار عليكم أن يضام عبيدكم ********* وقد مد بينكم يداً والأصابع
فنجمكم نجم السلامة والهدى ********* وفضلكم بين البرية شائع

 

 كانت هذه توطئة لأصل الارتباط الروحي بين المدينة الحمراء و”سبعة رجال” وهي المعلومة التاريخية التي يُفترض أن تكون من البديهيات عند المغاربة خاصة وأن صغيرهم وكبيرهم ربطوا مراكش بحاضرة “سبعة رجال”. وبالإضافة إلى ذلك فإن أحد هؤلاء الرجال وهو سدي يوسف بن علي يعتبر أحد الأجداد الذي يصل إليه نسب قبيلة شرفاء “الركيبات” وهي القبيلة التي تعتبر الأكبر عددا والأكثر امتدادا، وهو ما يقطع بمغربية هذه القبيلة الكبيرة وانتماءها التاريخي والجغرافي لوطن عظيم اسمه المغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.