صحراؤنا…وطننا

الحسن شلال4 سبتمبر 2022آخر تحديث : منذ 3 أشهر
الحسن شلال
تمغربيتقضية الصحراء المغربيةوجهة نظر
صحراؤنا…وطننا

تمغربيت:

تابع الجمهور الرياضي، والشعب المغربي، وانتشرت الصور بعدها الى فئة من المتابعين العرب…لحدث رياضي بين فريقي (المغرب الفاسي # المغرب التطواني).

صعود التيفو…

وخلال هذا اللقاء رفع فيه مشجعوا اصحاب الدار * فاس*…العاصمة العلمية للمغرب – فاس القرويين- فاس التي أسسها مولاي إدريس الأزهر 789 ميلادية…فاس عاصمة المغرب في عهد الأدارسة…ثم المرينيين ثم الوطاسيين. وفترات من حكم العلويين أيضا كان آخرها بين 1890 / 1912…رفع جمهورها “تيفو” عبارة عن شعار (صحراؤنا…وطننا).

التيفو تفاعل معه المغاربة بشكل واسع جدا. باعتباره المنظار الذي يرى به المغاربة أنفسهم والآخر…وباعتباره المعيار الداخلي لقياس درجة الحرارة الوطنية الداخلية…ومدى صلابة اللحمة الجامعة للمغاربة اتجاه ثوابت الأمة وشعار الأمة المغربية ( الله-الوطن-الملك)…ومدى صدق الرباط والأخوة بين الآخر والمغرب أو ما يطلق عليه عادة ( خاوا خاوا ) ..

دلالات التيفو…

– صحراؤنا.. وطننا .. رفعه اذا الجمهور la masse يحمل دلالة لفئة مجتمعية في علوم الاجتماع…جمهور يمثل القاعدة الشعبية…جمهور يمثل ايضا الناس من يا أيها الناس المعبر عن هموم الشارع ونبض الشارع…جمهور يمثل ذللك الرجل الصغير أو رجل الشارع le petit homme كما نعته وسماه من قبل الكاتب Wilhelm Reich في مؤلفه Écoute petit homme ..

جمهور الماص…صورة من الشعب المغربي

لاشك انه جمهور مصغر لجمهور أكبر يمثل قرابة 40 مليون مغربي في الداخل والخارج…متابع ومساير للسياقات السياسية الإقليمية منها والدولية…منافح ومدافع على مقدساته الوطنية ووحدة بلاده الترابية ضد كل من يحيك وينسج خيوط العداء ضدها مغاربيا كان أو أفريقيا أو دوليا.

ولاشك انه جمهور التقط أهم نقاط آخر خطاب ملكي بمناسبة عيد ثورة الملك والشعب فامتثل لتعليماته…أولا كون قضية الصحراء هي المنظار الذي يرى به المغرب الآخرين – ثانيا توطيد اللحمة الداخلية بين الشعب وثوابت الأمة. بين الشعب والملكية وإمارة المؤمنين الحامية لثوابت الدين والمدبرة لشؤون البلاد والعباد…

– في زمن ما كان أهل وجدة تحديدا والشرق عموما هم أكثر الناس وعيا بجيرانهم ؛ بسياستهم ومخططاتهم وما يحيكونه من عداء ومكائد ضد المغرب. ويميزون بين الطيب والخبيث من الشعب الجزائري اي بين المعادين منهم لوحدتنا الترابية والملكية ووو…و الفئة المنصفة للمغرب والمحبة للمغرب والمغاربة…

ولذلك ظهر مصطلح (عشرة في عقل) أول ما ظهر في وجدة في سبعينيات القرن الماضي قبل أن يلتقطه المغاربة كلهم اليوم زمن ” زين الاسامي” معبرا عن تلك الفئة المكلخة و الفاقدة للوعي والنقد في الجزائر…. وهذا الشعار أو التيفو جاء تعبيرا عن وعي المغاربة قاطبة وليس اهل الشرق فحسب…بمن هو أو هم الأعداء الكلاسيكيون ومن هم الأعداء الجدد مثلما للمغرب اصدقاء ثابتون وأصدقاء جدد…

– وجب الإشارة ايضا أن زمن ما بعد بوتفليقة والقايد صالح…اي زمن شنقريحة وزين الأسامي وفي الخلفية علي بن علي (السلطة الحقيقية العليا)…تصاعد العداء والحقد والهجوم على المغرب والملكية والصحراء المغربية إعلاميا ودبلوماسيا…وكاد الأمر أحيانا أن يصل إلى العداء الحربي الخاطف.

رب ضارة نافعة…

هذا العداء الهستيري مثل ظاهره نذير شؤم على المغرب والسياسة الخارجية للمغرب إلا أن باطنه بعد مرور قرابة 3 سنوات كان فيه خيرا كثيرا…جعل المغرب يسير بسرعة قصوى دبلوماسيا فحقق في هذا الظرف الوجيز ما لم يحققه في عشرين سنة مضت.

كما دفع بالمغرب لتنويع شراكاته الاقتصادية والتجارية إلى أن أصبح المنصة الأقوى تجاريا واقتصاديا في غرب افريقيا وافريقيا كلها. وأصبح المغرب منصة عبور وتعامل من وإلى أفريقيا لا بد لاوربا والصين والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها ان تتعامل بواسطتها وعبرها…باعتبار المغرب هو البوابة لولوج أفريقيا والسوق الإفريقية…واحدى المحطات الأساسية لطريق الحرير سواء الصيني أو الأوربي…

واخيرا نقول ان هذا العداء الهستيري والعقدي والوجودي لحكم عسكر الكابرانات ( سليل جنود المسلمين التابع لفرنسا من أجل جزائر فرنسية) جمع المغاربة و وحدهم وبعث فيهم روح المواطنة من جديد.. عكس مخططاتهم وسحرهم…من طنجة إلى الكويرة ومن وجدة إلى الداخلة ومن فاس إلى العيون…

شكرا والف شكر لهذا النظام الغبي الذي فعل ويفعل بنفسه ما لا يفعل العدو بعدوه…الذي جعل من الجزائر النفطية الغازية في مرتبة دول كالبنين وأفريقيا الوسطى عوض ان يجعلها في مصاف الكويت والإمارات…شكرا والف شكر لهذا النظام العدو الجاهل بأمور السياسة والاستراتيجية والعلاقات الدولية وووو…الذي جعلني أقلب المثل الشائع ( عدو عاقل خير من صديق جاهل) إلى ماهو أفضل منه ( عدو جاهل أفضل للمغرب من صديق عاقل…فاللهم اجعل آخر دينار بخزينة الجزائر دوما كما عودتنا من نصيب جبهة الوهم ولم لا من نصيب تونس ولم لا فنزويلا وكولومبيا…شكرا شكرا.. لمساهماتكم القيمة في توحيد صفوف المغاربة ..
* صحراؤنا .. وطننا *

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.