صناعة المستقبل : قراءة الحاضر للمستقبل من الماضي ج1

عبد الإله المغربي30 أبريل 2022آخر تحديث : منذ 7 أشهر
عبد الإله المغربي
دوليةسياسةمجتمعوجهة نظر
المستقبل بين التنبؤ و التخطيط
عبد الإله المغربي

تمغربيت

التنبؤ بالمستقبل…

منذ أن كان العالم عالمًا و الإنسان يستهوي التنبؤ بما هو قادم و الإحاطة بالمستقبل. فتمنّى الإنسان أن تكون له كرة سحرية أو إحدى وسائل التَكهُّن و التنبّؤ بالمستقبل!

لكن الناس أصناف،فمِنهم من يكتفي بانتظار مستقبلِه و منهم من يحاول صناعته!

فالله يستفرد بعلم الغيب في علمه. فإنه قد يصعب على بعض الناس تَقَبُّل فكرة التنبؤ بما لم يقع بعد!

صناعة المستقبل بعيدا عن الغيبيّات…

يحتاج نجاحَ كُلِّ الصّناعات إلى معلومات وكفاءات، كما أنه يعتمد على وسائل وإمكانيات ويلزَمه شيء من السريّة في الإنجاز. أمّا جودة المنتوج فغالبا ما تحكُمها الظروف و الحيثيّات. وكل هذا، ينطبق تماما على صناعة المستقبل!

فكلما اجتمعت هاته الشروط إلَّا وسَهُلت صناعة المستقبل و تَقوَّت حظوظ نجاحها. كما أنه من الطبيعي أن يكون لِكلِّ هدفٍ نقيضُه و أن يكون لكلًّ مِنهما مَن يصبو إلى تحقيقه.

فعدم الإعلان عن المقصود، يُضعفُ من مُهدِّدَات النجاح و يقوّي حظوظ بلوغ الهدف. فكما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم:

استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان

إذن فإذا توفرت الإمكانيات لرسم خطة إستراتيجية، تسمح بتحقيق هدفٍ رئيسي، ثُمّ تَمّ العمل على تنزيل مراحل الخطة دون إعلانٍ مسبقٍ لكل الأهداف الرئيسية و المرحلية: فإن بلوغ الهدف النهائي يصير ممكنا. وهكذا، بلوغُه يعتبر نجاحا لصناعة المستقبل المخطط له.

و لتجسيد هاته الفكرة الإفتراضية، يمكننا محاولة إسقاطِها على واقعنا و قراءة أحد أحداث الحاضر إنطلاقا من الماضي. ففي كل الأحوال، إنّ حاضرنا ليس إلا مستقبل ماضينا!

و كمثال، يمكننا التعليق على الصراع الدائر في أوكرانيا و محاولة قراءته إنطلاقا من الماضي ثم إعادة القراءة من الحاضر. هكذا ربما سنرى إن كانت هاته الأحداث نتيجة لصناعة المستقبل و إن كان بإمكاننا رصد بعض المستقبل!

هذا ما سنحاول القيام به في الجزء القادم… يتبع

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.