ضابط صغير يتحدى وزير الدفاع ونائب رئيس الدولة ويهدده بالقتل…هل هذه دولة؟ عن بوخروبة نتحدث

رئيس التحرير27 مارس 2022آخر تحديث : منذ 8 أشهر
رئيس التحرير
الأخبار الرئيسيةدولية
ضابط صغير يتحدى وزير الدفاع ونائب رئيس الدولة ويهدده بالقتل…هل هذه دولة؟ عن بوخروبة نتحدث

تمغربيت:

قالها خير الدين بارباروس عندما احتل القراصنة الأتراك الجزائر “فمنذ أكثر من مائة سنة لم يكن في الجزائر دولة ولا حكومة”. هذا الاعتراف نعتبره معطى عادي على اعتبار أن الجزائر (بمسماها الحالي) لم تتأسس (أو تنجب) من طرف المستعمر الفرنسي إلا سنة 1962م.

غير أن ما يدعو إلى الدهشة والشفقة أن الجزائر لم تكن يوما ما دولة، لا قبل التأسيس ولا بعده…وعندما تعود إلى مذكرات قيادات في السلطة تتفاجئ إلى حجم الإفلاس المؤسساتي والإداري حتى أن بن بلة قال يوما “الإدارة شبه معدومة”.

في هذه المقالة سنتحدث عن حادثة فريدة وغريبة وعجيبة وقعت لهواري بومدين (واسمه الحقيقي امحند بوخروبة) مع نائب لنقيب على إحدى الثكنات العسكرية رفض السماح لبومدين بدخول الثكنة. 

ويروي الطاهر الزبيري، أول قائد لأركان الجيش الجزائري بعد التأسيس، هذه النازلة فيقول “ضابط بسيط يتحدى سلطته (سلطة يومدين) كوزير للدفاع ونائب لرئيس الدولة وهو قائد الجيش، فزاده ذلك إصرار على الدخول إلى الثكنة حتى ولو لم تفتح له البوابة، فقرر القفز من وراء السور والسياج الذي يعلوه، فصرف عليه الضابط أحمد معلّم متوعدا وهو يشهر سلاحه الرشاش في وجهه “أقسم أني سأقطع جسدك إلى أربعة إن حاولت الدخول” (مذكرات الطاهر الزبيري: نصف قرن من الكفاح ص 65).

تصوروا معي هذا النموذج للدولة حيث وزير الدفاع وفي نفس الوقت نائب رئيس الدولة لا يملك سلطة على ضابط بسيط في الجيش…فبالله عليكم كيف تقارنون أنفسكم بدولة كانت مضربا للمثل في الحكم والبروتوكول والأعراف المخزنية…بل حتى المقارنة لا تصح وصدق القائل “إنه لظلم للسيف أن يُقال السيف أمضى من العصا”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.