طائر العنقاء المغربي ينبعث من جديد

رئيس التحرير27 مارس 2022آخر تحديث : منذ 8 أشهر
رئيس التحرير
تمغربيتسياسة
طائر العنقاء المغربي ينبعث من جديد

تمغربيت:

نورالدين بوعياد

إن ما يميز السياسة المغربية الحكيمة هو قدرتها المنقطعة النظير على استشراف المستقبل، فكان المغرب بذلك من السباقين لبناء تحالفات مع جميع الدول المؤثرة في سياسة النظام العالمي بعد أن أدرك جليا خطر الانضواء تحت عباءة القطب الواحد الذي لا يري مريديه إلا ما يرى.

في هذا السياق، شمر المغرب عن ساعديه وشرع يلملم كل أوراقه ويرتبها حسب نوعها وظرفيتها، فتارة أخذ يلعب بورقة المصالح الاقتصادية وتارة يلعب بورقة المخاوف الأمنية وتارة أخرى بورقة المرجعية الدينية، وهكذا دواليك متفننا بذلك في اختيار الأوراق المناسبة مع المنافسين المناسبين وفي الوقت والمكان المناسبين.

لقد برز المغرب كلاعب أساسي في النظام العالمي الجديد بعد أن فهم قواعد اللعبة جيدا، ساعده في ذلك تاريخه العريق وخبرته المتراكمة بعد كل تجربة نجاح أو إخفاق على مر 12 قرنا، هذا التاريخ الغابر الذي لا يمكن اختزاله في بطولات وفتوحات وأحداث مضت، بل هو كائن حي يعيش مع المغاربة وبينهم بل هو جزء منهم، تماما مثل الطالب المجد يحمل في كل وقت وفي كل مكان قلما وكراسا يدون فيه ما يراه ويسجل فيه ما يسمعه بينما هو يتنقل بين الأمصار والأقطار، ليكتب حاضر المغاربة وتاريخ من سيأتون بعدهم ومستقبل من كانوا قبلهم.

هكذا هو التاريخ ذلك الكائن العجيب، لا يكل ولا يمل من الكتابة فهو باق ما دامت عقارب الساعة تدور، يتحرك هنا وهناك، مع هؤلاء ومع أولئك. وها نحن اليوم نستقبله بيننا ليدون صفحات من مجد الأمة المغربية العظيمة، مجد أمة انبعثت من جديد مثل طائر العنقاء، لتعلن الخبر اليقين أمام جميع الأصدقاء والمخاصمين، في خطاب قصير مكير لمن يهمه الأمر “مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.