عبدالباري عطوان..المناصر للأنظمة العسكرية الفاشلة!

الصادق بنعلال16 أبريل 2022آخر تحديث : منذ 8 أشهر
الصادق بنعلال
وجهة نظر
عبدالباري عطوان..المناصر للأنظمة العسكرية الفاشلة!

وتمغربيت:

الصادق بنعلال*

1 – أعلن السيد عبد الباري عطوان الصحافي الفلسطيني المعروف ورئيس تحرير جريدة “رأي اليوم”. عن إقدام موقع التواصل الاجتماعي “اليوتيوب” على حظر شريط فيديو خصصه للتعبير عن “مُساندته لرجال المُقاومة الفِلسطينيّة الأبطال وعمليّتهم الأخيرة ضدّ دولة الاحتلال الإسرائيلي”.

وبهذه المناسبة لا يسعنا إلا أن نتضامن معه انطلاقا من إيماننا بمبدأ حرية التعبير عن الرأي والموقف. رغم اختلافنا العميق معه حول تعاطيه غير المتوازن وغير الموضوعي مع القضايا العربية والإسلامية، بحيث أضحت صحيفته المشار إليها أعلاه منصة لقصف الأنظمة العربية المعتدلة واستهداف قراراتها الحرة والمستقلة. والتحامل عليها باستمرار واصفا إياها بالدول “المنبطحة والمطبعة والمستسلمة…” إلى آخر لائحة المعجم السياسي البذيء الخارج عن خط الكتابة المتعقلة والهادفة.

2 – نتضامن معه رغم أننا نعيب عليه وبإلحاح اصطفافه إلى جانب الأنظمة العربية العسكرية الموغلة في التوتاليتارية والاستبداد والفساد، وتجويف الحياة المجتمعية والسياسية في بلدانها، التي أضحت بمثابة سجن كبير يساق إليه الأحرار المطالبون بالحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

ومن ضمن هذه الأنظمة “المقاومة” التي يساندها السيد عطوان نجد الجزائر وسوريا والحوثي وحزب الله. ومن المسلم به أن هذه التشكيلات السياسوية الفاشلة تتنفس تشددا وتطرفا وتهافتا. نتضامن معه إيمانا منا بأن التعبير عن رأيٍ ما حقٌّ مقدس، شريطة أن يتناغم مع القيم والمواثيق المعترف بها أمميا.

3 – لكن السيد عطوان الذي يشكو من حرمانه من الدفاع عن “العدالة والمساواة” يمارس نفس المسلك مع الكتاب وأصحاب الرأي في صحيفته رأي اليوم. ويرفض الآراء الأخرى التي تتعارض مع “قناعاته ومبادئه”، ويمنح جريدته على طبق من ذهب لكل من يكفر بقيم الديمقراطية والحياة المدنية.

إن صاحب هذه الأسطر نشر مقالاته الصحفية خصيصا وبانتظام في “رأي اليوم” منذ 2014 إلى 2020، وبمجرد أن بعث إليه مقالا كالمعتاد عبر فيه عن وجهة نظره حول الصحراء المغربية رفض نشره. وامتنع عن نشر كتاباته التي تسير في هذا المنحى، اعتبارا من أن سيادته جزائري الهوى يكن عداء غير مفهوم للدولة المغربية. ويستقبل بالأحضان كل كتابة تشيد بالنظام العسكري الجزائري، خاصة إذا كانت صادرة عن صحفيين مغاربة يطلقون الرصاص على بلدهم. بل إنه مُنع حتى من إمكانية التعليق في البريد الإلكتروني للصحيفة “المقاومة” (كذا).

4 – ومؤخرا قام بخطوة نزقة جبانة تمثلت في حظر حسابه من لائحة “متابعيه”، والحال أن الرأي والرأي الآخر قاعدة إعلامية وسياسية دولية، يجب إيلاؤها قدرا كبيرا من الحرص والتقدير.

فلماذا الخوف من التعددية والاختلاف؟ ولماذا هذا النزوع المرضي غير الديمقراطي؟ زكيف يعقل أن تدافعوا عن زعماء مارسوا كل أشكال القتل والفتك والتنكيل في حق أصحاب الرأي؟

لماذا تساندون السيد عطوان المؤسسة العسكرية الجزائرية في عدوانها الأسطوري على الوحدة الترابية للمملكة المغربية؟

ما الذي جعلكم تقفون ضد طموح الشعب الجزائري في حراكه بالغ التحضر والسلمية، واستصغرتم مطالبه بإزاحة النسق العسكري وإقامة دولة مدنية عصرية تنخرط في خدمة شعبها فقط. والعمل على إسعاده عبر بلورة مشاريع تنموية ملموسة، عوض توزيع أموال النفط والغاز على حركة البوليساريو الانفصالية، وشراء ذمم إعلاميين دوليين للنيل من استقرار المغرب، البلد الشقيق والجار المسلم؟

ورغم كل المواقف المتهورة والشعارات العنترية التي طالما رفعتمونها ضد الأقطار العربية المعتدلة. والتي لم تتوان عن مد يد العون للشعب الفلسطيني وباقي الشعوب العربية في وضعية الهشاشة. رغم كل ذلك فإنني أتضامن معكم، داعيا لكم الله عز وجل بالهداية والعودة إلى جادة الصواب ومسلك العقل والمروءة. أما المملكة المغربية فستظل كما كانت رمزا للتسامح والأخوة والتضامن، والانفتاح على كل القيم الدينية والإنسانية الرفيعة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.