على هامش الحدث.. “حقوق الإنسان” بين مأجور ومخدوع!!

محمد الزاوي19 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
محمد الزاوي
وجهة نظر
على هامش الحدث.. “حقوق الإنسان” بين مأجور ومخدوع!!

تمغربيت:

بقلم: محمد الزاوي*

كثيرون هم أولئك الذين جعلوا من “حقوق الإنسان” تجارة مربحة، فأصبحوا بين ليلة وضحاها أحجارا على رقعة الشطرنج، رقعة عالمية لا مجال فيها للعفوية.
يتصرفون على النقيض من أوطانهم، وتحت قناع “الحقوق”، يسوغون الهدايا والعطايا. أذلة في لعبة كبرى، “أعزة” على أوطانهم والمصالح العليا لدولهم.

مع الاستعمار، ضد الحكم. مع “الإنسان”، ضد الأوطان. وليسوا مع الإنسان حقيقة، بل مع نموذجه الغربي/ الاستعماري/ الخاضع لأجندة أجنبية. وكيف يكونون مع الإنسان، وقد تصرفوا على النقيض من وطنه، وكانوا مع نقيضه الأول: الاستعمار؟!
المأجور معروف، وليست طرق تلقيه للمعونة بخافية على لبيب. فمنها الخاضعة للرقابة، ومنها المستترة باحتيال إلى حين. يَقبض صباحا، ليزغرد ب”الحقوق الهوليودية” مساء. يتلقى اللحن من “الشيطان العالمي”، ليتلوه أورادا على المخدوعين من الناس.

المأجور معروف، والإشفاق على مخدوع غير مأجور. يخلط بين كلمة من الله وأخرى من الشيطان، ليقول هي من عند الله. فتستحيل “الحقوق الشيطانية” “حقوقا إلهية”، جاءت بها عواصف الاستعمار فصارت من قِطر السماء!
هبوا جماعات وفرادى على وقع إشكاليات زائفة، ليس لنا فيها حظ موجود. عصفوا أذهانهم، تأولوا أثرهم، فكانت حقوقهم أحلاما.
أين وجودنا وواقعنا؟
أين الزمن والمكان كما نحن فيه؟
أين التاريخ لبنة لبنة؟
أين النقيض الذي به تُعرَف الذات؟
أسئلة لا تُطرح إلا قليلا، بل نادرا تحت قناع “الحقوقي لا سقف له”!
إنه لمضحك: “أن لا يكون لك سقف إلا سقف الشيطان!”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.