عندما يعين “فخامته” ثلث أعضاء مجلس الأمة ليذبح بها “الديمقراطية”

رئيس التحرير18 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
دولية
عندما يعين “فخامته” ثلث أعضاء مجلس الأمة ليذبح بها “الديمقراطية”

تمغربيت:

قام “فخامته” قبل أيام ب “تعيين” ثلث أعضاء مجلس الأمة الجزائري بناءا على السلطات التي يخولها له الدستور “العسكري” الجزائري. وهو ما يمكن اعتباره بمثابة التفاف على الديمقراطية وتركيز السلطات بين يدي مؤسسة الرئاسة في قصر المرادية.

في هذا السياق، وبعد إجهاض المسار الانتخابي في الجزائر (يناير 1992م) سيلجئ النظام العسكري إلى مجموعة من الآليات والاحتيالات “القانونية” للتحكم في الأجهزة التشريعية للدولة، من خلال إحداث مؤسسة  مجلس الأمة الجزائري سنة 1996، والذي هو بمثابة الغرفة الثانية في البرلمان الجزائري، حيث يتم انتخاب ثلثي أعضائه (2/3) عبر الانتخابات الغير مباشرة (96 عضوا) فيما “يُعين” فخامته” الثلث الباقي (48 عضوا).

إن هذه الوضعية الشاذة تكشف عن أساليب لا ديمقراطية في ممارسة السلطة وضربا في مبدأ “فصل السلط” وتطاولا من المؤسسة التنفيذية على تشكيل واختصاصات المؤسسة التشريعية.

لقد نجح النظام العسكري في “ذبح الديمقراطية” التي كان يمكن أن ترى النور بداية التسعينات (رغم بعض التحفظات والتخوفات)، من خلال فرض فخامته ل “الثلث المعطل” على شاكلة تكتيكات حزب الله الإرهابي في لبنان.

هذا المعطى يمكن فهمه بشكل جلي إذا ما علمنا أن المصادقة على النصوص التشريعية على مستوى مجلس الأمة تتم بتصويت ثلاثة أرباع (3/4) أعضاء المجلس الحاضرين، وبالتالي فإن مؤسسة الرئاسة ضمنت عدم تمرير أي قانون يتعارض مع أهداف الطغمة الفاسدة التي تحكم الجزائر، من خلال فرضها للثلث المعطل من الأعضاء الذين يتمك اختيارهم من بين المتمسحين بأعتاب ثكنات بن عكنون والمجتهدين في إرضاء النظام العسكري الجزائري.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.