فرضية إعادة تشغيل أنبوب الغاز المغاربي: معاناة إسبانية وأوراق جديدة بيد الرباط

رئيس التحرير10 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
دولية
أنبوب الغاز المغاربي

تمغربيت:

تورج أنباء غير مؤكدة مفادها وجود تحركات إسبانية لاستغلال الأزمة الأوكرانية لمحاولة إعادة تشغيل انبوب الغاز الجزائر-اسبانيا عبر المغرب. هذا المعطى تؤكده المخاوف الأوروبية من ابتزاز مرتقب لروسيا التي تلوح بخفض عرضها من الغاز الطبيعي، وهو ما دفع دول القارة العجوز إلى البحث عن ضمان حصتها من المصدر الأول للطاقة ولو استدعى الأمر التحرك بشكل انفرادي وخارج منظومة الاتحاد الأوروبي والذي أدرج الغاز ضمن “السياسة الأوروبية للأمن المشترك PESC”.

أمام هذا الإكراه، تسارع إسبانيا، في سباق مع الوقت، لمعالجة طلبها من الغاز الطبيعي، في ظل استمرار الأزمة الأوكرانية، وربما تلجأ إلى محاولة إقناع المغرب للقبول بإعادة تشغيل أنبوب الغاز. والجدير بالذكر أن وزير الخارجية الإسباني كان الأمس في كييف لمحاولة تخفيف التوتر مع الجانب الروسي.

ورغم أن تدفق الغاز الجزائري على أوروبا مهم جدا إلا أنه لن يستطيع تعويض، ولو بنسبة قليلة، حصة أوروبا من الغاز الروسي، حيث تصل حصتها من الأسواق الاوروبية ما بين 11 الى 12 في المائة مقابل 20 في المائة توفرها النرويج و40 في المائة توفرها روسيا.

ولعل ما يهمنا في هذا الأمر هو طريقة تدبير هذا التداخل في المصالح بين روسيا، أوروبا، الجزائر والمغرب. هذا الأخير مطالب بتدبير المفاوضات مع الطرف الإسباني بطريقة ذكية مع تفادي تقديم “هدية” للأوروبيين، على اعتبار أن النظام الجزائري سيواصل استغلال ورقة “الأنبوب” لابتزاز المغرب.

ونعتقد أن المغرب مطالب بالتعاطي بذكاء مع هذه المرحلة على اعتبار أن أية تفاهمات مع الجانب الأوروبي ستنعكس على العلاقات المغربية الروسية. وكما يعلم الجميع فإن موسكو عضو دائم في مجلس الأمن الدولي وموقفها، في المجمل، على الحياد. أما إذا قبلت الجزائر بالمقترح الإسباني فهذا يعني أنها قطعت شعرة معاوية مع الدب الروسي، على اعتبار أنها ستكون قد ساهمت في إضعاف، ولو نسبيا، الموقف الروسي في مجال الغاز.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.