فلسطين سلطةً ومقاومةً تطبع مع “البوليساريو”.. فأين مناهضو “التطبيع”؟!

محمد الزاوي16 يوليو 2022آخر تحديث : منذ 4 أشهر
محمد الزاوي
قضية الصحراء المغربية
فلسطين سلطةً ومقاومةً تطبع مع “البوليساريو”.. فأين مناهضو “التطبيع”؟!

تمغربيت:

محمد زاوي 

جميعا رأينا محمود عباس أبو مازن، رئيس السلطة الفلسطينية، يتقاسم، يوم الثلاثاء 5 يوليوز 2022…منصة الاستعراض العسكري الجزائري مع المدعو إبراهيم غالي. أو مَن يسمي نفسه “زعيم البوليساريو”.

وجميعا علمنا أن إسماعيل هنية، رئيس حركة “حماس”، حل ضيفا على الجزائر، يوم الأحد 3 يوليوز 2022…لحضور ذات الاستعراض العسكري، إلى جانب “المسؤول الأول للجبهة”.

فلسطين والصحراء المغربية قضية واحدة، إرادات استعمارية تسعى لتفكيك الوطن العربي…وتقسيم المقسم تمهيدا لنهب الثروات وشل القدرات الحضارية لهذا الوطن. تفكيك المشرق العربي ب”الكيان الصهيوني”، وتفكيك المغرب العربي ب”البوليساريو”؛ غاية واحدة لنفس العدو: الإمبريالية الغربية الجديدة.

“استأنف المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل”…فقامت قيامة الذين يسمون أنفسهم ب”مناهضي التطبيع”…قامت تلك القيامة ولم تقعد، فأين هي قيامتهم اليوم؟!

ما بالهم وقد ابتلعوا ألسنتهم وكأن الصحراء المغربية لا تستحق النصرة؟!

لماذا لم يتحركوا لقضيتها كما تحركوا ل”فلسطين” التي في خاطرهم، لا فلسطين في “واقعها الملموس” إقليميا ودوليا؟!

ولماذا لا تحرِّكهم الصحراء المغربية إلا على استحياء…يتكلمون حرجا وكأن فلسطين حق لا كالصحراء المغربية؟!

مِن أين استمدوا جرأتهم على الدولة المغربية…على وزارة خارجيتها، على عدد من القطاعات الوزارية ومسؤوليها، فيما استصنموا ل”محمود عباس واسماعيل هنية”؟

لحظة! لقد تكلم بعضهم، إلا أنهم التمسوا الأعذار، انتقدوا بلطف. لم تنطلق ألسنتهم اللاذعة كما انطلقت على دولتهم…فانكشفت عورتهم مجدّدا. أصحاب إيديولوجيا لا أصحاب وعي، رهينو نفوسهم لا ذوي “تحليل ملموس”، يدافعون عن أنفسهم لا عن القضايا، فهذه في حاجة إلى وعي لا إلى نحيب وتعصب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.