في عقد الأشعري وفقه مالك وفي طريقة الجنيد السالك ( 3 )

رئيس التحرير3 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
رئيس التحرير
مجتمع
في عقد الأشعري و فقه مالك و في طريقة الجنيد السالك ( 3 )

تمغربيت:

الحسن شلال*

ان الاختيار التاريخي لمذهب ومنهح أبي الحسن الاشعري في العقيدة والتوحيد ، من لدن علماء المغرب قديما، واستمرار وتطور هذا المذهب إلى أن صار أحد ثوابت نموذج التدين الإسلامي في المغرب…تم بفضل سنيته وتبعيته للسنة وتمثله لأهل السنة والجماعة، مناقضا ومناهضا لمذهب الاعتزال في مباحث العقيدة، منتصرا ضدهم للإمام أحمد بن حنبل (في أمر عقدي غاية في الأهمية ألا و هو مسألة خلق القرآن)

لقد نجح منهح ومذهب الامام الاشعري في حماية المسلمين من مذهب المعتزلة وضلالهم وبطشهم بعلماء المسلمين السنة بل قضى عليهم وعلى فكرهم وعقيدتهم الفاسدة والمكفرة لمخالفيهم من المسلمين…

إن العلماء المغاربة اختاروا هذا المنهج في فهم العقيدة لتميزه بالقدرة على البرهنة والاحتجاج والفهم السوي، عن علم، لنصوص القران والسنة في مجال العقيدة…كما تم اختيار هذا المنهج أيضا لوسطيته، فالأشعرية في التوحيد وسط بين المعطلة الذين نفوا الصفات من المعتزلة وبين المشبهة والمجسمة الذين جسموا الذات الإلهية بتفسيرهم الظاهري للنصوص… والأشاعرة وقفوا وسطا في إشكالية التحسين والتقبيح، كما وقفوا وسطا بين من يقول باختيار وإرادة الانسان المطلقة (المعتزلة) وبين من يرى أن لا إرادة للإنسان ( القدرية ).. فقالوا بنظرية الكسب وإرادة الله أي بالقدرة الإلهية والإرادة والكسب الإنساني…كما أنهم وسط في مسألة مرتكب الكبيرة بين الخوارج المكفرين له والمعتزلة الذين خلدوه في النار بوضعه إياه في المنزلة بين المنزلتين…بينما الأشعرية تقول انه مسلم فاسق وليس بكافر وتفوض أمره الآخروي الى مولاه…

*باحث في التاريخ والمذاهب 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.