في عقد الأشعري وفقه مالك وفي طريقة الجنيد السالك: وعن ركن الإحسان ندندن

رئيس التحرير10 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
رئيس التحرير
تمغربيتمجتمع
في عقد الأشعري وفقه مالك وفي طريقة الجنيد السالك: وعن ركن الإحسان ندندن

تمغربيت:

الحسن شلال*

كما يعلم الجميع ، فأركان الإسلام خمسة وأركان الايمان ثمانية. فما أركان الدين ؟

أركان الدين وأبوابه ومداخله ثلاثة تحددت في الحديث الشريف المسهور بحديث جبريل (الإسلام – الإيمان – الإحسان)

والإحسان يتمظهر ويتجلى في علاقة الإنسان بربه أولا ثم بنفسه ومحيطه أو واقعه.

الإحسان كما ورد تعريفه أو تفسيره في الحديث ( ان تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ..فاعتبره الوحي استحضارا لمراقبة الله..بأن تعبده كأنك تراه .. واستحضارا لمراقبة الله بأن تعبده كأنه يراك ..فمهما تنصل الإنسان أو نافق أو كذب على نفسه أو أستاذه أو والديه أو مجتمعه الخ لن يستطيع خداع ربه ..

والإحسان عبادة لله بيقين وعبادة لله بمحبة وصدق ومحبوبية، عبادة وعبودية مع استحضار معيته ورؤيته وحضوره سبحانه. لتتنزل على صاحبها وتتجلى فيه الرحمات والسكنات والطمأنينة القلبية ..

اما الإحسان وطريق الترقي في مراتبه فوسيلته المجاهدة القلبية الدائمة مع استحضار معية الله دائما وابدا.

الإحسان أيضا إحسان العبادة مع الله أولا بترك نواهيه وتجنبها والإقبال على أوامره وشرعه.
والإحسان إحسان للنفس وإحسان للناس كنتيجة طبيعية لاستحضار معية وحضور الله مع عبده فتصفى النية و يخلص العمل، مرضاة لله وليس مقابل رياء أو أجر أو شكور.

وأخيرا وليس آخرا، فالإحسان مرتبط بعلم وتربية وسلوك التصوف الذي يؤطر الجانب السلوكي والروحي للمسلم ..وهو ثابت من ثوابت الأمة المغربية .. علم عرف بتعريفات عديدة لغة واصطلاحا ليس مكان عرضها الآن .. فنقول اختصارا أن التصوف تخلية وتحلية .. تخلية وتصفية القلب مما سوى الله من أمراض القلوب ( الكبر والعجب والرياء ووو) .. وتحلية للقلب والسلوك بصفاء القلب والتحلي بالأخلاق الحميدة كإطار إيجابي في التعامل مع الناس والمحيط .. فالتخلية والتحلية توصل العبد الى مرتبة العارف بالله تعالى، العبد المستحضر دائما لله ومعية الله جل وعز.

*متخصص في التاريخ والمذاهب العقدية والفقهية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.