في عقد الأشعري و فقه مالك و في طريقة الجنيد السالك ( 01 )

رئيس التحرير28 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
رئيس التحرير
وجهة نظر
في عقد الأشعري و فقه مالك و في طريقة الجنيد السالك ( 01 )

تمغربيت:

الحسن شلال*

توافق المغاربة علماء وسلاطين على مرجعيات وثوابت وفق منهجية موحدة ميزت تدينهم عن الرياح المذهبية والطرقية القادمة من المشرق ..فاختاروا منهج الإمام الأشعري في العقيدة وفقه الإمام مالك وطريقة الامام الجنيد في التصوف والسلوك و إمارة المؤمنين حمى و حامية للدين .. فانعقد الإجماع عليها…
في هذا السياق، فإن ثوابت مرجعية التدين المغربي مرجعه ثوابت أصول الدين وأصول التشريع الإسلامي الثابتة…مقابل المتغيرات في الفروع التي تخضع للتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال ويؤطرها الاجتهاد… هذه الثوابت تم اختيارها بعناية فائقة من قبل علماء الأمة قبل سلاطينها وعامتها، فاختاروا بعد ترحالهم إلى مكة والمدينة خصوصا، أوسط وأقوى وأفضل ما ارتأوه من مناهج في بحث مسائل العقيدة فاختاروا منهح الإمام الأشعري المشهود له في الأمة الاسلامية جمعاء، بتمثله لمنهج أهل السنة والجماعة متوسطا غلو الخوارج من جهة والمعتزلة من جهة والمرجئة من جهة أخرى… الخ.
وكذلك الأمر في الفقه والتشريع ومنهج تنزيلها في الواقع فتم تبني مدرسة أهل المدينة التي تربع على عرشها الامام مالك .. و أيضا الأمر في أفضل وأقرب منهح للسنة في الأخلاق والسلوك والتصوف و مراتب الإحسان فاتبعوا الطريقة السنية على منهح و تربية الإمام الجنيد..
و لعل استمرار المغاربة منذ قرون على هذا المنهج وهذا التدين والأسلوب الديني المتميز…يرجع لاعتبارها هي التي انبنى عليها فكر وحضارة وهوية وتدين المغاربة ..فهاته الثوابت شكلت الأسس القوية والمتينة والراسخة(فكرا وسلوكا) التي قاوم بواسطتها المغاربة كل المناهج المتطرفة والمغالية فكرا وتدينا (شيعية ..عبيدية .. فاطمية الخ ) كما قاوم بواسطتها الحملات الصليبية على الغرب الإسلامي أولا ثم الاستعمار المعاصر تالياً…
لذا يرى ويلامس المتابع للتاريخ المغربي نوعا من الوحدة والاستقرار غالبا وطابعا له طيلة قرون، مقابل قلق وانقسام وتحارب بين فئات المجتمعات في بعض مناطق المشرق الاسلامي…يتبعذ
*باحث في التاريخ

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.