قالوا عن تاريخ المغرب ( 4 ) : Hubert Lyautey

الحسن شلال22 سبتمبر 2022آخر تحديث : منذ شهرين
الحسن شلال
وجهة نظر
قالوا عن تاريخ المغرب ( 4 ) : Hubert Lyautey

تمغربيت: 

* ليوطي من الجزائر إلى المغرب كأول مقيم عام بجانب السلطان المغربي…

* المارشال ليوطي ( 1854 – 1934 )…شارك في الحرب العالمية الأولى كما شارك في حروب فرنسا الاستعمارية…وشح بأعلى الأوسمة العسكرية الفرنسية في مناسبات عديدة. وهو أول مقيم عام للانتداب الفرنسي بالمغرب ابتداء من 1912. (premier résident général du protectorat français au Maroc en 1912,)

وإلى جانب ذلك يعتبر الرجل إلى جانب شخصيته العسكرية، رجل أكاديمي…وتوجهه السياسي الأيديولوجي توجه ملكي لحد الولاء والبراء، المقابل والمعادي للجمهورية والجمهوريين.

– في 1907 وهو على رأس الفرقة العسكرية بوهران .. سيتجه لاحتلال مدينة وجدة المغربية. ثم يُقوض انتفاضة قبائل بني زناسن بشرق المملكة المغربية…لتأمين الحدود الفرنسية بالجزائر، ووقف الدعم المغربي للجزائريين كخلفية عسكرية مقلقة.

معاهدة الحماية…الحيثيات والنتائج

 

– سنة 1912 السلطان المغربي مولاي حفيظ يوقع اتفاق انتداب وحماية مع فرنسا مقابل الدعم الفرنسي للمغرب ضد اي عدوان خارجي…اتفاق تعترف فيه فرنسا ضمنيا بسلطة السلطان مولاي حفيظ…مع حقه في رفض المقترحات القانونية الفرنسبة بعدم توقيع ظهائرها الشريفة…مقابل احتفاظ فرنسا بشؤون الدفاع والخارجية والمالية والأمن.

هكذا تحدث ليوطي…

* قال المتريشال ليوطي في مدينة ليون Lion الفرنسية بتاريخ : 29-2-1916 في تصريح له :

« .. بينما وجدنا أنفسنا في الجزائر إزاء مجتمع في حكم العدم. وأمام وضعية مهلهلة قوامها الوحيد هو نفوذ الرأي التركي الذي انهار بمجرد وصولنا. إذا بنا قد وجدنا بالمغرب على العكس، إمبراطورية تاريخية ومستقلة تغار إلى النهاية على استقلالها. وتستعصي على كل استعباد…

…وكانت هذه الدولة، يضيف ليوطي، إلى حد السنين الأخيرة تظهر بمظهر دولة قائمة الذات بموظفيها، على اختلاف مراتبهم وتمثيلها في الخارج…وهيئاتها الاجتماعية التي لا تزال معظمها موجودة بالرغم مما لحق السلطة المركزية أخيرا من انحطاط…

…وتصوروا أنه لا يزال بالمغرب عدد من الأشخاص كانوا منذ ست سنوات خلت سفراء المغرب المستقل في بترسبورغ ولندن وبرلين ومدريد وباريز يحف بهم كتاب وملحقون. وكان هؤلاء السفراء رجالا ذووا ثقافة عامة تفاوضوا مع رجال الدول الأوربية كالأنداد…وكان لهم اطلاع على المسائل السياسية وتذوق لها، و إزاء هذا الجهاز السياسي توجد هيأة دينية لا يستهان بها…

…فوزير العدل الحالي قد سبق له أن ألقى عدة سنوات دروسا في جامع الأزهر بالقاهرة وفي اسطنبول، وقبرص، ودمشق، وهو يتراسل حتى مع علماء الهند. وليست له وحده علائق مع النخبة الإسلامية في الشرق…وأخيرا توجد جماعة من رجال الاقتصاد من الطراز الأول تتألف من تجار كبار لهم دور تجارية في منشستر وهامبورغ ومارسيليا…وكثير منهم ذهبوا إلى هذه المدن بأنفسهم .. أضيفوا على هذا – كما يعلمه جيدا كل من ذهب منكم إلى المغرب – أن هناك جنسا له مقدرة في الصناعة ونشاط وذكاء واستعداد للتصور يمكن أن نستفيد منه كل الفائدة بشرط أن نحترم بكل دقة كل ما يريد أن يراه محترما ».

هذا كلام ليوطي في حق الإمبراطورية الشريفة…وهو الكلام الذي يحاول تحريفه إعلام نظام 62 وتناسوا أن التاريخ أكبر من أن يحرفه حُدثاء التاريخ والجغرافيا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.