قبسات في التنوير والتغيير والتحرير: خطاب العرش لسنة 1957 (3)

الحسن شلال28 يوليو 2022آخر تحديث : منذ 4 أشهر
الحسن شلال
Uncategorizedوجهة نظر
قبسات في التنوير والتغيير والتحرير: خطاب العرش لسنة 1957 (3)

تمغربيت:

الحسن شلال 

* تتمة الخطاب .. – تدعيم الاستقرار
“ففي الميدان الداخلي انصرفنا إلى تدعيم الاستقرار، وتلافي المشاكل العديدة المتولدة عن ممارستنا للحرية والاستقلال…لنضمن للبلاد إمكانيات النماء والازدهار…ونمتع المواطنين بالحياة الحرة والسعيدة اللائقة بكرامة الإنسان. وقد خطونا خطوات كبيرة نحو إنشاء مؤسسات الحكم وإصلاح أنظمته، وإشراك الشعب في تدبير الشؤون العامة…

…فأسندنا ولاية عهدنا إلى نجلنا البار الأمير الحسن…ونصبناه فيها تنصيبا شرعيا قانونيا، والتقت في هذا الحدث السعيد أمانينا مع أماني شعبنا الذي يقدر إخلاص الأمير ونشاطه في العمل لخير بلاده. وقد بلوناه أثناء المحنة وفي رئاسة أركان الجيش والنيابة عنا أثناء رحلتنا الأخيرة إلى أوروبا…فألفيناه خليقا بتحمل المسؤوليات، وعلاوة على ما نعلمه فيه من رجاحة عقل وصفاء نفس وسلامة ضمير…فقد أبينا إلا أن نزوده في خطاب التنصيب بمجموعة من الوصايا والنصائح نحن على يقين من أنه سيتخذها له شعارا ويجعلها لعمله دستورا.

مغربة الإطار الإداري:

وسعيا منا في مغربة الإطار الإداري أصدرنا تعليمات وتوجيهات من شأنها أن تحقق هذه المغربة…بالقدر الذي لا يلحق خللا ولا فتورا بالنشاط الحكومي في ظروفنا الراهنة…وذلك جزء من سياستنا الرامية إلى تكوين إطار وطني لسائر مرافق البلاد، يباشر الأعمال ويصرف الشؤون وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية…
…ونحن نعلم أن الاستقلال بدون إطار هو تبعية من غير مراء، وقد قطعنا -ولله الحمد- أشواطا واسعة في هذا الميدان رغم ضيق الوقت وقلة الرجال…إذ بلغت نسبة المغربة في بعض الوزارات سبعين في المائة. وتعدتها في إدارة الأمن الوطني إلى ما فوق الثمانين…وبالإضافة إلى ذلك استتبت السلطة في كل مكان، وأنشأنا عمالات جديدة زودت هي وسابقتها بشبكة اتصال حديثة تربط الإدارة المركزية بأطراف البلاد قاصيها ودانيها، وتقوى الجهاز الإداري بموظفين تدربوا في مختلف المدارس ودخلوا إلى ميدان العمل وهم على بينة منه.))

تعليق خفيف

أشار السلطان في خطابه .. الى الحربة في سياق مابعد الاستقلال كأساس للتنمية والازدهار .. كما أشار الى الخطوات الأولى كأولوية الأولويات نحو إنشاء مؤسسات الحكم وإصلاح أنظمته، وإشراك الشعب في تدبير الشؤون العامة، ومنها إسناد ولاية العهد إلى الأمير مولاي الحسن، تنصيبا شرعيا قانونيا.
ومن أولويات بناء دولة مابعد الاستقلال كان السلطان يروم حول مغربة الإطار الإداري لمؤسسات الدولة لينقل البلاد تدريجيا نحو الاستقلال الحقيقي الذاتي.. فانتهج السلطان سياسة ترمي إلى تكوين الإطار الوطني لسائر مرافق البلاد، قصد مباشرة الأعمال وتصريف الشؤون وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية .. فالاستقلال بدون إطار هو تبعية من غير مراء، حسب تعبير السلطان نفسه.
فيتبين لنا ببساطة ان مغرب ما بعد الاستقلال وبناء الدولة الحديثة بدء
– بإصلاح مؤسسة القصر .. باعتبارها هي المؤسسة العليا للبلاد .. تحمي ثوابت الأمة الدينية و تدير الشأن العام الدنيوي
– إصلاح الشأن الحكومي للبلاد باعتبار وظيفتها في تسيير الشأن العام ومكانتها في البناء الديمقراطي للدولة
– مغربة الإطار الإداري وتكوين الأطر منذ البداية لاكتمال الاستقلال الذاتي

في المقابل أغلب الدول العربية ( العربية الاشتراكية الشعبية الديمقراطية ية ية ية ) كشعارات لبس إلا.. وحكم عسكري توليتاري في الواقع .. بدأت اول ما بدأت ببناء دولة العسكر واغتيال رفاق الأمس و حكم الحزب الواحد كامرأة مزيفة لديمقراطية غائبة ( الجزائر العراق سوريا ليبيا الخ كنماذج )

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.