قبسات في التنوير والتغيير والتحرير: خطاب العرش لسنة 1957 ( 5 )

الحسن شلال2 أغسطس 2022آخر تحديث : منذ 4 أشهر
الحسن شلال
وجهة نظر
قبسات في التنوير والتغيير والتحرير: خطاب العرش لسنة 1957 ( 5 )

تمغربيت:

* تتمة الخطاب…

(التربية والتعليم…

واتسع نطاق التربية والتعليم ونشطت حركتهما خلال السنة الدراسية المنصرمة، فزاد عدد التلاميذ مائة وأربعين ألفا…ووضعت التصميمات لتهيئة المدارس والمعلمين لنحو مائتي ألف تلميذ في هذه السنة. وفتحت الجامعات المغربية أبوابها بثلاث كليات للآداب والحقوق والعلوم…وسندشنها بعد الرجوع من رحلتنا القريبة، وأتمت لجنة إصلاح التعليم أشغالها وعرضتها علينا، وقد نوهنا بالمجهودات التي بذلها أعضاؤها من مغاربة وأجانب ليهيئوا للأجيال القادمة ثقافة متينة مع الأخذ بأحسن الأساليب البيداغوجية في تلقينها.

تعريب التعليم

وتنفيذا لسياسة التعريب قررنا الاستعانة بمعلمي الدول العربية الذين انتدبت بعض حكومتها جملة صالحة منهم للعمل في مملكتنا…الأمر الذي يقوي أواصر الأخوة بيننا وبين شقيقاتنا، كما قررنا إرسال الطلبة في بعثات إلى الخارج وتوجيههم توجيها يتفق وحاجات الوطن.

التعليم الإسلامي
ومحافظة على تراث الإسلام والحضارة العربية بقي التعليم الإسلامي يشغل جانبا من تفكيرنا…وجهدنا مثلما كان منذ سنين طويلة، فبرامجه في تطور…وعدد طلابه يكثر ومدارسه ومعاهده في زيادة واتساع…ونحن نؤمن بفائدته الكبيرة. لأنه يهيئ للدولة طرفا من رجال القضاء والتعليم وغيرهم كما يخرج للأمة القائمين بشؤون العبادة…وامتازت هذه السنة بتخرج أول فوج من الفتيات المحصلات على العالمية من جامعة القرويين، وهذا حدث يبعث على الرضا والسرور.)).

نستنتج أن من أولويات الدولة المملكة الأمة ما بعد الاستقلال هي التربية والتعليم بشقيه: التعليم الحديث والتعليم الديني العتيق وكذا الاهتمام باللغة العربية وعملية التعريب…فضلا عن إنجاز المدارس والمعاهد والجامعات بربوع المملكة…قصد تهيئ القضاة و المعلمين اي اطر قطاع العدل وأطر قطاع التعليم وكذا الدعاة والائمة وعلماء الشريعة والقانون.

1956 – 1957 : تميزت بتخرج أول فوج من الفتيات المحصلات على العالمية من جامعة القرويين…مما يدل على الاهتمام البالغ بالتعليم من جهة والاهتمام المبكر بالمرأة المغربية وتعليم المرأة بالمغرب.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.