قضية السفن المحتجزة في السواحل الجنوبية للمغرب سنة 1979: التورط الإسباني إلى جانب المعسكر الشرقي في قضية الصحراء المغربية

مصطفى البختي13 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
مصطفى البختي
وجهة نظر
قضية السفن المحتجزة في السواحل الجنوبية للمغرب سنة 1979: التورط الإسباني إلى جانب المعسكر الشرقي في قضية الصحراء المغربية

تمغربيت:

مصطفى البختي*

التورط الإسباني، إلى جانب دول من المعسكر الشرقي آنذاك في قضية الصحراء المغربية؛ كان جليا مع بدايات هذا النزاع الإقليمي المفتعل. وتعتبر حادثة حجز السفن المعادية في السواحل الجنوبية للمغرب دليلا ملموسا على هذا التورط.

في نونبر 1979؛ تم اعتقال حوالي عشرين بحارًا من جنسيات مختلفة، من بينهم عشرة إسبان، من أفراد طاقم السفينة الليبية المسجلة باسم ليبدا Libda من قبل زوارق دورية تابعة للبحرية الملكية المغربية، ليتم اقتياد الجميع إلى ميناء الداخلة، حيث أثبتت التحقيقات تواطؤهم مع تنظيم البوليساريو الانفصالي. وكانت البحرية الملكية قد نجحت، قبل أسبوع من ذلك، في حجز سفينتين إسبانيتين أخريين هما: سولير نييطو Soler Nieto؛ وإستيفيز إلملياني Estévez el Meliane، حيث تم إطلاق سراح الأخيرين؛ عكس واقعة السفينة ليبدا Libda.؛ (لتورط جنسيات مختلفة فيها وطاقم مشبوه بسبب مصادفة جنسيات غريبة بين أفراده).

في البداية تبين أن طاقم السفينة يتكون من نيجيريين وماليين وغانيين وكوبيين، وكلها دول كانت آنذاك معادية للمغرب وموالية لجبهة البوليساريو، بالإضافة إلى مالك السفينة الليبي. وبعد التحقيق تبين أن من اعتقد أنهم كوبيين هم، في حقيقة الأمر، إسبان تم نقلهم في البداية إلى الكاراييب، قبل أن يتم اعتقالهم بتهمة التواطؤ المشبوه مع البوليساريو؛ وهو التواطئ الذي كان يتم من جهات إسبانية تعمل في الكواليس والمعسكر الشرقي آنذاك.

في هذا السياق، وبتاريخ 8 من نونبر 1979؛ تصدت مقاتلة ميراح المغربية للمدمرة البحرية الإسبانية فيرنانديز Fernández؛ أثناء محاولتها القيام بعمل عدواني في السواحل الجنوبية للمغرب؛ بعد حجز السفينتين الإسبانيتين من طرف البحرية الملكية المغربية.(حيث طلبت إسبانيا من المغرب عدم نشر خبر التصدي للبارجة فيرنانديز).

إن نجاح المملكة في تأمين سواحلها الجنوبية يرجع ليقضة وحزم القوات البحرية في مراقبة السواحل المغربية وخاصة فرقة أحد التابعة لهيئة الأركان العامة؛ وفي ظروف حرب أمغالة؛ وبعد إسترجاع المغرب لوادي الذهب في 14 غشت 1979.

يتبين إذا أن المغرب لم يكن في صراع مع ميليشيات البوليساريو فقط، بل كان في صراع مرير مع الدعم السري لإسبانيا وجانب من المعسكر الشرقي البائد في صراعه مع الغرب إلى جانب البقرة الحلوب والحاضنة الغير الشرعية “الجزائر”.

*متخصص في قضية الصحراء المغربية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.