كاريكاتير الشروق الجزائرية يلخص واقع “الأزمة”

مصطفى البختي6 أبريل 2022آخر تحديث : منذ 8 أشهر
مصطفى البختي
دوليةكاريكاتير

تمغربيت:

مصطفى البختي*

أزمة الأمن الغذائي في الجزائر تفاقمت في شهر رمضان المبارك؛ وأصبحت الطوابير في دولة الثكنات ظاهرة خطيرة تهدد الجزائريين وتحرمهم من الحصول على المواد الإستهلاكية الضرورية؛ مما يقطع بوجود خلل في منظومة النظام العسكري الذي يستمر في ممارسة استراتيجية الإلهاء عن أزمة غذائية خانقة في عدة مواد أساسية غير قادرة دولة النفط والغاز على توفيرها في الأسواق الداخلية؛ نتيجة سياسة الاعتماد على الريع الطاقي؛ وبعد فشل كل محاولاتها خلق اقتصاد بديل؛ سواء تعلق الأمر بما أطلقوا عليه الثورة الصناعيّة أو الثورة الزراعية أو غيرها من الشعارات التي تدخل في خانة البروباغندا لا غير.

إننا أمام نظام غامض وغريب الأطوار يقتات على الريع؛ ويتهكم على معاناة الشعب وما تبرير وزير التجارة الجزائري رزيق؛ بكون الطوابير فعل حضاري؛ إلا دليل على الإفلاس الأخلاقي والسياسي الذي وصل إليه نظام قصر المرادية.

وها هو تبون في دولة الغاز يطلب من الجزائريين التقشف؛ وهي من علامات الإنهيار الإقتصادي؛ واحتمالات تدهور خطير في الأمن الغذائي للشعب الجزائري؛ خصوصا بعد أن احترقت ورقة تمديد الإلهاء بكرة القدم بعد إقصاء المنتخب الجزائري من التأهل لمونديال قطر 2022؛ وتحولت قرعة المنتخب إلى قرعة الوصول إلى المواد الأساسية في طوابير لا يستحقها الشعب الجزائري في صراع مرير وبحث دائم للحصول على لتر/شكارة حليب وزيت وسميد وخبز؛ وهو الكابوس اليومي الذي أصبح يؤرقه ويجعله غير قادر على التفكير في باقي المواد الإستهلاكية الأخرى؛

لقد عكس كاريكاتير “الشروق” الجزائرية واقع الوضع البئيس المفروض على الشعب الجزائري من طرف النظام العسكري الحاكم، من خلال مأسسة سياسة التجويع والدفع بالبلاد نحو مجاعة محتملة؛ نتيجة صراع أجنحته حول مقدرات الشعب الجزائري المحصلة من ريع الغاز والنفط لا غير.

*متخصص في ملف الصحراء المغربية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.