لا شيء تغير…لا ثقة فالكابرانات

admin29 سبتمبر 2022آخر تحديث : منذ شهرين
admin
وجهة نظر
لا شيء تغير…لا ثقة فالكابرانات

تمغربيت:

د. عبد الوهاب دبيش

لا ثقة في مسؤولي الدولة العسكرية بالجزائر…

في صيف 1999 أو 2000 نشرت جريدة الاتحاد الاشتراكي حوارا مطولا مع احد اعمدة الدبلوماسية الاميركية…تطرق فيه هذا الاخير الى ضرورة اخذ الحيطة والحذر من دبلوماسية الكابرانات وخصوصا رئيسهم انذاك الراحل بوتفليقة.

وكان مما وصفه به أنه حرباء لا يلوي على موقف بل إنه يحسن لعبة إخراج الأوراق في حينها. على أي مهما يكن هذا الحربائي الجهبذ فان للمغاربة اسلوبهم الخاص الذي يمكنهم من كشف اسرار…ومكامن قوة وضعف هذه الدبلوماسية الكئيبة التي لا تتقن غير السب والشتيمة…ولا تخضع لمنطق بقدر ما تتحكم فيها مزاجية العسكر صعودا وهبوطا بحسب ما تطبخه سياسة الكابرانات مع امهم فرنسا.

اللعبة القذرة تديرها فرنسا…

الآن انكشفت اللعبة القذرة التي يلعبها الكابرانات بموافقة وبضوء اخضر من باريس…التي لم يتبق لها غير اشعال الفتيل بين البلدين الجارين. وتبقى مؤشرات هذه الفتنة التي ترعاها فرنسا لها مبرراتها ودواعيها…اولى المبررات ان فرنسا فقدت الهيمنة الكلية والمطلقة على غرب افريقيا وبدا واضحا ان المغرب اضحى شوكة في حلقها في هذا المضمار.

أما الصاعقة الثانية التي تلقتها باريس هي الغاء صفقات الغواصات مع استراليا بقيمة تجاوزت خمسين مليار يورو…وصفقات بيع الرافال مع سويسرا وصفقات اخرى مجموعها مع الغواصات يمكن ان يتجاوز مئة مليار اورو.

إن مبلغا كهذا ليس سهلا على فرنسا تعويضه في ظرفية صادفت الوباء وركود الاقتصاد العالمي ومعه اقتصاد فرنسا واروبا.

ولكي تحقق طموحاتها في الحصول على ما يسد ثغرات وثقوب الخزينة يلزمها ان تشعل الفتيل لتتمكن من بيع اسلحتها وتعويض ما ضاع منها في الصفقات السابقة مع استراليا ومع سويسرا…لذلك فانها سمحت لكابرانات قصر المرادية ان يتمادوا في سلوكاتهم العدوانية ضد المغرب والمغاربة. وهذه المرة فيما يشبه اعلان حرب الاقدام على طرد المغاربة المقيمين بها نحو بلادهم.

إن هذا السلوك الذي ان فعلته العصابات المتحكمة في رقاب الشعب الجزائري…فانها تسلكه للمرة الثانية امام انظار العالم بعد ان اقدمت على طرد ما يناهز ثلاثمائة الف مغربي في صبيحة عيد الاضحى المبارك لشهر دجنبر من سنة 1975

سقطت ورقة التوت عن الجميع…واللعب على المكشوف

ويبقى الفرق بين سلوكها في اواسط السبعينات والان…انها الان انكشفت وأضحت مفضوحة امام انظار البشرية لا لشيء سوى انها لم تجد في القرارات التي اعلنتها منذ 24 غشت الماضي…ما تستطيع به ومن خلاله الضغط على المغرب لان هذه القرارات غير ذات معنى…ولا تؤثر على الاوضاع بالمغرب لا من حيث اثرها على الدولة ولا اي اثر على الشعب

نهاية الكابرانات

الكابرانات الان في ورطة لن يخرجوامنها دون أن ينزاحوا من واجهة الأحداث بهذه الدولة…

وأن يصل عندهم المواطن الى شراء السيرو…ليغذي به داته في وضع لا يستطيع فيه شراء ربع كيلو من العدس او اللوبيا او الحمص او كيس من السميد او لتر من الزيت او لتر من الحليب…دون ان يستيقظ مبكرا للوقوف في طابور يتعدى كلمترين. أو أن يشتري بنزين لسيارته دون ركنها لمسافة تزيد على الثلاث كلمترات في بلد ينتج النفط…او ان تجد شركة الطيران الحكومية air Algérie نفسها غير قادرة على اداء مستحقات كراء وكالتها في بروكسل…فهو في حد ذاته افلاس ما بعده آخر.

هذه في الوقائع المنقولة بصريا للعالم عبر قنوات الاعلام الرسمي الجزائري تؤكد انهيار بنية الدولة ودخولها في لحظة البحث عن منفذ لليأس والاكتئاب الذي يعتقدون انه ممكن بالتصعيد مع الجيران.
على اي الله يزيدكم سعار في سعار اما المغرب فراه دتير لحد الان ودن كيال ما مسوقش ليكم حتى يبان له العربون جهارا نهارا آنئذ كلام آخر
-وتبقاو بلا خير-

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.