“لوفيغارو” الفرنسية: المغرب مُحبط من أوروبا ويعتمد على استراتيجية “تنويع الشركاء”

رئيس التحرير5 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
رئيس التحرير
دوليةقضية الصحراء المغربية
“لوفيغارو” الفرنسية: المغرب مُحبط من أوروبا ويعتمد على استراتيجية “تنويع الشركاء”

تمغربيت:

المغرب محبط من أوروبا، تلكم هي الخلاصة التي توصلت إليها جريدة “لوفيغارو” الفرنسية، والتي قامت باستقراء المواقف المغربية الأخيرة من الأزمة الروسية الأوكرانية. الصحيفة وقفت عند التنديد “البارد” للمملكة بالاجتياح الروسي لأوكرانيا، عندما أكدت على ضرورة احترام الوحدة الترابية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة ودعت إلى ضرورة اللجوء إلى الطرق السلمية في حل النزاعات، دون ذكر “روسيا” بالاسم.

في نفس السياق، تقرأ الجريدة موقف المغرب من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي ندد بالغزو الروسي لأوكرانيا عندما اختار عدم الحضور لجلسة التصويت، وهو ما رأت فيه الصحيفة رسالة من المغرب إلى أوروبا والتي يبدو أنها اعتادت على المواقف الضبابية وناورت لكي لا تعترف صراحة بمغربية الصحراء على خلاف الولايات المتحدة الأمريكية التي قررت الاعتراف بالحقوق التاريخية والقانونية للمغرب على صحرائه.

وخلصت الجريدة إلى أن المغرب اعتمد، منذ مدة (ونحن نقول منذ قرون) على دبلوماسية المحاور وتعدد الشركاء وهو ما سيجنبه سلبيات الاعتماد حصريا على دعم أوروبا الغربية. هذا الإكراه دفع ملك المغرب إلى قيادة دبلوماسية ثورية تروم الحفاظ على علاقات متوازنة مع القوى العظمى (أمريكا، الصين وروسيا والهند ودول الخليج العربي) مع رسم خط سياسي ودبلوماسي واضح اتجاه القضايا الكبرى التي يواجهها المنتظم الدولي، والحفاظ على الشراكات الاستراتيجية مع أوروبا.

إننا نقول بأن مواقف المغرب كانت دائما ثابتا سواء تعلق الأمر باحترام الوحدة الترابية للدول أو عدم التدخل في شؤونها الداخلية أو تبني الخيار السلمي للنزاعات. أما دبلوماسية المحاور فهي “معطى ثابت” في السياسة الخارجية للمملكة منذ القرن 16م، وهو ما جعل المغرب يعقد مجموعة من الاتفاقيات الكبرى آنذاك والتي حافظت على قوة ووحدة وسيادة المغرب ضد أطماع الدول الاستعمارية الكلاسيكية، وهي الأطماع التي لا زلنا نعاني من تبعاتها إلى اليوم.

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.