“لوفيغارو” الفرنسية: عودة رموز العشرية السوداء للسلطة هو محاولة “لدهن الزيت لآلة وحشية”

مصطفى البختي1 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
مصطفى البختي
دولية
“لوفيغارو” الفرنسية: عودة رموز العشرية السوداء للسلطة هو محاولة “لدهن الزيت لآلة وحشية”

تمغربيت:

مصطفى البختي*

تحت عنوان ”في الجزائر، الدولة العميقة تعود إلى الإمساك بزمام الأمور”، قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية إن دائرة الاستعلام والأمن في الجزائر (جهاز الاستخبارات) عادت بقوة إلى المشهد السياسي الجزائري بعد تهميشها من طرف قائد الجيش السابق القايد صالح مع اندلاع موجة الحراك الشعبي.
وأضافت “لوفيغارو” أن هذا الجهاز الذي “تم حله” في عام 2015 من قبل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في محاولة منه للتخلص من الرجال الذين أوصلوه إلى السلطة، لم ينتهي وبقيت خلاياه تنشط بين دوائر صناعة القرار.

ومنذ استقالة بوتفليقة، حاول رجالات الجيش والسلطة المدنية إعادة جهاز الاستعلام والأمن للعمل وهو ما نجحوا فيه بعد مجهودات دامت لأزيد من عامين. هذه العودة تمثلت في رجوع وجوه العشرية السوداء وفي مقدمتهم الجنرال محمد مدين، الملقب ب “توفيق”، الذي ترأس دائرة الاستعلام والأمن لمدة 25 عاماً، وتمت تبرئته وإطلاق سراحه، بعد سجنه بالتهمة الكلاسيكية “التآمر لتقويض سلطة الدولة والجيش”.
من جهته، عاد خالد نزار، رئيس أركان الجيش ووزير الدفاع السابق، إلى الجزائر في شهر ديسمبر الماضي قادما من إسبانيا؛ رغم أنه متهم بالتآمر والإخلال بالنظام العام. ولكنه لم يتعرض لأي إزعاج من العدالة، وهو المطلوب من القضاء السويسري الذي يستعد لمحاكمته بتهمة “التواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال “العشرية السوداء”.

هذا الثنائي مدين-نزار كان وراء توقيف والانقلاب على المسار الانتخابي والتسبب في حمام الدم الذي عرفته الجزائر، وتشكل عودتهم، حسب “لوفيغارو” “محاولة لدهن الزيت لآلة أصبحت وحشية “، وذلك من خلال إعادة تركيز الهياكل الاستخباراتية في أيدي شبكات توفيق مدين وخالد نزار المتورطة في جرائم العشرية السوداء.

*باحث في قضية الصحراء المغربية

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.