ليس دفاعا عن الريسوني.. بل عن موقف وطني..

محمد الزاوي20 أغسطس 2022آخر تحديث : منذ 3 أشهر
محمد الزاوي
وجهة نظر
ليس دفاعا عن الريسوني.. بل عن موقف وطني..

تمغربيت:

ما إن أعلن د. أحمد الريسوني عن موقفه من قضية الصحراء المغربية، وهو موقف مشرّف يظهر عمق ارتباط فقهاء المغرب بهذه القضية…مهما اختلفت توجهاتهم السياسية والإيديولوجية…حتى تداعى عليه من يعرف القضية ومن لا يعرفها…من يكيد لها ومن يجهل تفاصيلها، من ينفعل طبيعيا لزيف وعيه، ومن ينفعل خاضعا لأجندة سياسية بعينها… الخ.

وبغض النظر عن اختلافات جوهرية أو عرضية، هنا وهناك، مع د. أحمد الريسوني…إلا أن الإنصاف عزيز، كما أن القضية الوطنية تطلب النصرة…لله ثم للتاريخ.

على هذا الأساس، تأتي هذه الملاحظات تباعا:

1- على المستوى الشخصي:

فلا أحد له حق التدخل في الضمير الوطني للدكتور أحمد الريسوني، فلا جديد على الطاولة يقتضي تراجعه عن موقفه الداعم لمغربية الصحراء…وهو من أصّل له شرعا ودعمه بالحجج التاريخية في كتابه “مغربية الصحراء: أسس شرعية وواقعية” (رسالة).

2- على المستوى التاريخي:

ما قاله عن التكالب الاستعماري على المغرب هو عين الحقيقة، ولم يعرف بلد التكالب والتآمر بالقدر الذي عرفه المغرب.

وقد قال علي يعتة في وثيقة مهمة بعنوان “موريتانيا إقليم مغربي أصيل”: “لم يكن الاستعمار ليترك للمغرب فوسفاط خريبكة وبترول تندوف وحديد موريتانيا”.

3- على المستوى السياسي والدبلوماسي:

في مسألة “تندوف”، حسم د. أحمد الريسوني الأمر بقوله “إذا طلب منا أمير المؤمنين ذلك”. وهذا يعني أن الأمر بيد الدولة لا بيده، و”أهل مكة أدرى بشعابها”. وهو مواطن مغربي يتصرف بموجب ما تقتضيه شروط البيعة، لا يخرج عنها في مثل هذه القضايا السيادية.
أما في قضية موريتانيا، فقد أشار إلى اعتراف المغرب بها، وفي ذلك التزام بالموقف الرسمي للمغرب بخصوصها.

4- بخصوص رئاسة د. الريسوني ل”الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”:

أما قضية “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” وأن الدكتور رئيس لاتحاد عالمي يجب أن يراعي هذا البعد فيه…فهذا كلام فيه نقاش، لأن الحقيقة عالمية قبل “الاتحاد”. والحقيقة تقول أن “البوليساريو” صناعة إمبريالية على النقيض من مصالح المغرب العربي ككل، لا المغرب فحسب.
وهذه الحقيقة يجب أن يقولها وينطق بها كافة علماء المغرب العربي، لا الدكتور الريسوني وحده.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.