مخيمات تندوف: بين مطرقة التبشير وسندان التشيع

رئيس التحرير14 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
رئيس التحرير
وجهة نظر
مخيمات تندوف: بين مطرقة التبشير وسندان التشيع

تمغربيت:

حميد حماد*

أثارني تحرك بعض الشخصيات الأمريكية من داخل مؤسسات بلاد العم سام لصالح الأطروحة الانفصالية، فكان لابد من البحث عن الدوافع وارء هذه التحركات الغريبة والمريبة على اعتبار أن هؤلاء القوم لا تحركهم إلا البراغماتية بعيدا عن “المبادئ” التي لم تعد تحرك شخصا أو توجه بلدا.

وفي بحثي عن المنظمات التي تتعامل مع النظام في الجزائر ضد المغرب من خلال توجيه مراسلات الى الادارة الامريكية الحالية وبعض المشرعين للضغط عليها في موضوع الصحراء المغربية، وجدت العديد منها يتخفى وراء حقوق الانسان والأقليات في حين أنها منظمات تبشيرية خالصة. هذه المنظمات قامت بزيارة مخيمات تندوف مرارا وتمارس التبشير هناك بموافقة ومباركة جزائرية وأيضا من قيادة جبهة البوليساريو.

إن النظام في الجزائر يستعمل المنظمات التبشيرية في مخيمات تندوف لصالح ممارسة الضغوط على المغرب. هاته هي الحقيقة. وبالرجوع إلى مواقع هذه المنظمات وجدت أنها تمنح جوائز للحرية الدينية (التبشير بالمسيحية).

من جانبه، النظام الجزائري، والذي يتشدق بدعم القضية الفلسطينية يستعين بمنظمات وشخصيات مناهضة للفلسطينيين ولا يقرون بحل الدولتين أبدا بل وشديدوا التعصب لإسرائيل وللشعب اليهودي في العالم، وأسماؤهم متوفرة.

من هذا المنطلق، أصبحت مخيمات تندوف مرتعا للتبشير بالمسيحية من قبل منظمات امريكية تستغل موضوع الوضعية الاجتماعية للمخيمات لاستمالة الفتيات والشباب لمعرفة تلك المنظمات بأن الوضعية الدينية في المخيمات هشة كما هو الحال في الجزائر.

من جانبها، الانفصالية ”اميناتو حيدر”، التي يفتخر بها الجنرالات في الجزائر ويعرضون صورها على صفحات الاعلام العسكري هي أيضا لها روابط مع هاته المنظمات التبشيرية ومنظمات اخرى ظاهرها ”حقوقية” لكن باطنها غامض.

وبالموازاة مع النشاط التبشيري في المخيمات، وقفنا على دعاية نشطة لايران عبر حزب الله لتشييع الشباب والنساء وهو ما يقطع بأن المخيمات تعيش محاولات حثيثة لتغيير الهوية الدينية للمحتجزين.

البداية، إذا، بإظهار مشاعر الإنسانية ونصرة الشعوب ومن تم المرور الى التبشير بالمسيحية أو التشيع، في ظل نظام جزائري لا تهمه الهوية الدينية لا للجزائريين ولا لساكني المخيمات من ضحايا غسيل الدماغ.

فهل يتاجر النظام الجزائري بعقيدة ساكنة المخيمات بتندوف من أجل مضايقة المغرب داخل المؤسسات ولوبيات الضغط في أمريكا؟

أليس هذا دليلا على أن مخيمات تندوف هي مخيمات احتجاز وإلا لم يرفض جنرالات الجزائر منحهم حقوق التسجيل والاحصاء؟ أليس من اجل تركيعهم في مواقفهم وإبقاءهم حبيسي اجندته العقيمة ولو تطلب الأمر التضحية بالهوية والعقيدة؟؟؟

*متخصص في الشؤون الأمنية

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.