مرتزقة اليوتيوب يتاجرون في معاناة أسطورة تمروت

رئيس التحرير4 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
مجتمع
الطفل الأسطورة

تمغربيت:

في الوقت الذي تتوجه فيه الأنظار إلى “بئر” تمروت والأيادي إلى أبواب السماوات لعل الله يخفف القضاء وينزل الفرج على الطفل ريان وعائلته المفجوعة والمكلومة في مصيبتها، اختار مرتزقة الإعلام وفُجار اليوتيوب اللجوء إلى فتح دكانينهم المسمومة لتسمين أرصدتهم في الأدسنس على حساب حياة طفل بطل مصيره بين يدي ربٍّ كريم، ووحيد داخل حفرته.

“نتمنى أن نصل إلى 20 ألف متابع”، “بارطاجيو الفيديو ليصل إلى أكبر عدد من المتابعين”، “عاونونا بالاشتراك لأننا ما نعسناش الليلة كاملة”…وغيرها من عبارات تقطر تسولا وشحاذة و”السعايا عاين باين” من أشباه الإعلاميين وعديمي الضمير والإحساس ممن باعوا المبادئ مقابل حفنة من الدراهم ترسل لهم نهاية كل شهر.

أيها المجرمون أُدعوا للصبي حيا وارحموه إذا كان ميتا واتقوا الله في معاناته وما يكابده أهله من مأساة لا يعلمها إلا من اكتوى في فلذة كبده وقطعة من قلبه.

ليس هذا وقت الحساب والمحاسبة وإنما وقت الدعاء ووحدة الجسد واللحمة، حتى إذا انقشعت الغمة وذهبت المحنة، جاء وقت الحساب وانبرى شرفاء الوطن إلى إغلاق قنوات المتاجرين في الأرواح والمضاربين حول مصائر الخلق ممن يسارعون إلى قبور الخلق قبل وصول قابضها وممن أجسادهم في قلب تمروت وعيونهم على أكياس الأدسنس الفانية.

فحاشى لله أن تكونوا من فصيلة الحيوان بله أن تكونوا من فصيلة الإنسان بل أنتم من فصيلة مصاصي الدماء التي كنا نعتقد أنها فقط من وحي خيال هوليود فإذا بنا نكتشف أنها تتحرك بين جبال “تمروت” تقتات في الموت وتتاجر في الأرواح…فارحلوا واتركوا الطفل ريان يكتب ملحمته حيا إن شاء الله…أو ميتا رحمه الله

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.