مساهمة المغاربة في التأليف على منهج الأشاعرة السنة

رئيس التحرير14 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
رئيس التحرير
تمغربيتمجتمع
مساهمة المغاربة في التأليف على منهج الأشاعرة السنة

تمغربيت:

الحسن شلال*

إن تداول الفقه المالكي والعقيدة الأشعرية الوافدة من المشرق في أصولها تم تنزيلها داخل الخصوصية والتميز والفرادة المغربية (فالتجربة المغربية كما يقول الدكتور سعيد شبار، محكومة بخصوصية معينة وهي تنزيلات محلية محكومة بتكييف معين).

لذلك اعتنى المغاربة منذ القدم بتدريس ثوابت الأمة في المساجد للعامة والمدارس العتيقة والقرويين لطلاب العلم .. كما اعتنوا بالتأليف فيها. ومن مؤلفات المغاربة في علم التوحيد على منهح أهل السنة والجماعة الأشاعرة:
– ابن تومرت الذي يعتبر من أوائل من أدخل المذهب الى المغرب فكتب (المرشدة)، وهو تلميذ لحجة الاسلام ابو حامد الغزالي
– وكذا الامام عثمان السلالجي المعاصر لزمن الموحدين الذي ألف رسالة مبسطة في العقيدة على أصول الامام الأشعري سماها ( العقيدة البرهانية )
– ايضا رسالة احمد بن عبد الله الزواوي ( عقيدة الزواوي )
– و ( مقدمة أبي زيد الفاسي )
– و (ام البراهين ) للإمام السنوسي وتلخيصاتها ايضا ( السنوسية الصغرى ) و ( صغرى الصغرى )
– ومنظومة بن عاشر ( المرشد المعين )

كل هاته المنظومات وغيرها تدرس للطلبة بالمدارس العتيقة والقرويين الى يومنا هذا، علاوة على تدريسهم ايضا مؤلفات عقدية أشعرية من المشرق مثل:
جوهرة التوحيد للقاني
ورسالة ابن أبي زيد القيرواني
والخريدة لأحمد الدردير …وغيرها

وقد اعتنى المغاربة، علماء وسلاطين منذ الموحدين الى العلويين حاليا، بتعليم معالم العقيدة السنية الأشعرية كثابت من ثوابت الأمة في الغرب الإسلامي …بل إن أحد سلاطين المغرب وهو المولى سليمان قد كتب رسالة في مسألة الكسب على منهح الأشاعرة وهو مبحث مهم ومعقد في مسائل العقيدة كما هو معروف بحيث انفرد وتوسط الأشاعرة في هذه المسألة بين المعتزلة الذين ينفون قدرة وإرادة الله أمام ارادة الانسان واختياراته وبين القدرية الذين ينفون إرادة واختيار العبد أمام إرادة وقدرة الله…فقالوا بنظرية الكسب اي الاختيار والإرادة والكسب الإنساني مع نفاذ قدرة الله وإرادته المهيمنة والمحيطة والقاهرة فوق عباده..يتبع

*متخصص في التاريخ وفي المذاهب العقدية والفقهية 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.