مشروع تفكيك ونقد العقل الجزائري

الحسن شلال6 أكتوبر 2022آخر تحديث : منذ شهرين
الحسن شلال
وجهة نظر
مشروع تفكيك ونقد العقل الجزائري

تمغربيت:

المتابع والمثقف العربي لا شك انه تابع واطلع على أعمال المفكر المغربي محمد عابد الجابري…في تفكيكه ونقده للعقل العربي عبر رباعيته المشهورة في “نقد العقل العربي”.  كما اطلع ايضا على أعمال المفكر السوري جورج طرابيشي في “نقد نقد العقل العربي”. وأيضا اطلع على أعمال الأنسنة الأركونية للمفكر الجزائري محمد أركون ومشروعه في”نقد العقل الإسلامي”…وما خلفته هذه الأعمال وغيرها من نقد وجدل وسجال حول العقل العربي الإسلامي..

الاستثناء الجزائري…

الا ان الكل أغفل دراسة وتفكيك ونقد أحد العقول العربية الغريبة وسط المحيط العربي. ألا وهو العقل الجزائري.. ونحن نعذر هذا الجمع من المفكرين الأكاديميين والايديولوجيين على السواء…لكونهم مفكرين يشتغلون في عالم الفكر والفلسفة والأنتروبولوجيا وتاريخ وتطور الفكر عربيا واسلاميا. ولا سبيل لهم للاطلاع على خرجات وافكار “نخبة” جزائرية مؤدلجة ومسيسة ومنمطة على أسلوب ومنهج وطريقة تفكير نظام حاكم عسكري الولاء والانتماء والعقيدة. نظام رسم لنفسه وللجزائر خطاً عقديا وفكريا وأيديولوجيا ثابتا…عنوانه العداء للمغرب كعدو خارجي كلاسيكي ثابت.. من تفريعاته تقرير مصير الشعوب والتحرر والصحراء الغربية وبلا بلا بلا الخ

المناسبة شرط…

مناسبة توطئتنا هذه، مرتبطة بآخر فضيحة جزائرية باليونيسكو.. عندما تدخل ممثل المغرب ليتكلم عن التراث المادي واللا مادي بالمغرب وتحديدا بجهات طاطا وكلميم.. ليعلق عليه ممثل الجزائر فيتكلم عن الداخلة وملف الصحراء والاحتلال المغربي وتقرير المصير واللجنة الرابعة وبلا بلا بلا المعهودة في خطابات هوووك.. فما كان من ممثل المغرب باليونيسكو إلا أن صبنه تصبينا وسلخه سلخا ومسح به الأرض مسحا. كما أعطاه دروسا في حسن الإصغاء اولا واستعمال الحواس ليتمكن العقل من تحليل ما يسمع من معطيات ومن ثم إصدار الأحكام عليها.

فإذا كان التفكر والتعقل يتوسل الحواس، أدوات أساسية أولى، في عملية نقلها للعقل قصد استنباط واستخراج نتائج فكرية ومعرفية.. باعتبار الحواس آليات وأدوات تمد العقل بالمعطيات. يقوم العقل بتحليلها لكي ينتج لنا معرفة ويصدر من ثم أحكامه.
فالعقل الجزائري لا يعمل والأدهى والأمر ان حواسه لا تشتغل !

عنصر جزائري بدون أدوات الاستقبال (الحواس) أو التحليل (العقل)

ممثل الجزائر المغيب، غاب عنه أنه بمقر اليونيسكو وليس باللجنة الرابعة للأمم المتحدة … غاب عنه ان الكلام عن طاطا وكلميم وليس الداخلة… غاب عنه ان الكلام خاص بالتراث ألمادي واللا مادي وليس ملف الصحراء والصراع المغربي الجزائري… !!

العقل الجزائري يحتاج بالتأكيد إلى تفكيك ونقد.. فالأمر يتعلق بخرجات مسؤولين ممثلين للجزائر على الصعيد الدولي.. يعيشون في غيبوبة تامة، يغيبون العقل كما بغيبون الحواس ايضا !!.
رحم الله الجابري واركون… ويبقى أملنا في جورج طرابيشي اطال الله عمره وغيره من الأكاديميين العرب عساهم ينكبوا على هذا المشروع العسير.. “مشروع نقد العقل الجزائري ” !

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.