ملك فرنسي: إيالة الجزائر يحكمها اللصوص ولا يليق أن نبرم معهم معاهدات

د. عبدالحق الصنايبي24 أكتوبر 2022آخر تحديث : منذ شهر واحد
د. عبدالحق الصنايبي
وجهة نظر
ملك فرنسي: إيالة الجزائر يحكمها اللصوص ولا يليق أن نبرم معهم معاهدات

تمغربيت:

إذا كان هناك علم يكرهه النظام العسكري الجزائري فهو علم “التاريخ”.. لأنه يفضح تاريخ “جغرافيا الجزائر” ويفضح ظاهرة العدم التاريخي والفقر الحضاري. ولذلك تجد النظام الجزائري يرفض كتابة التاريخ إلا في نطاق جد ضيق ومتحكم به إلى أبعد الحدود.

في هذا السياق، يستميت النظام الجزائري في الادعاء أنهم كانوا دولة قبل الاحتلال الفرنسي.. وبأن ما وقع سنة 1962م ما هو إلا استرجاع للسيادة وليس “تأسيسا” جديدا.. 

غير أن واقع الوثائق يقطع أنه لم تكن هناك دولة اسمها “الجزائر” منذ بداية الخلق والخليقة وإلى غاية سنة 1962م.. وهو ما تؤكده جميع القرائن المدونة في سجلات التاريخ.. وإذا كان بعض أيتام شنقريحة يؤكدون بأن عهد الدايات عرف ميلاد الدولة الجزائرية.. فإن الشهادات الموثقة تقطع بأنه كانوا تابعين للدولة العثمانية قولا واحدا.. ثم أن معظم الدايات كانوا الأقرب إلى تسيير شؤون عصابة وأبعد ما كانوا حكام دولة.

هذا القول يؤكده المؤرخ التركي عزيز سامح التر في كتابه “الأتراك العثمانيين في إفريقيا الشمالية”.. حيث يسرد في ص 418 رد ملك فرنسا على الاتفاق الذي أبرمه القنصل لبير لوفاشي مع داي الجزائر.. وهو الرد الذي جاء فيه “إقامة معاهدة مع هؤلاء اللصوص لا تليق بملك فرنسا”.

هي شهادة ملك فرنسي بأن من حكموا الإيالة قبل 1830م كانوا مجرد قراصنة ولصوص.. ولا علاقة لهم بمنظومة اسمها الدولة لا من قريب ولا من بعيد.

ملك فرنسا حكام الجزائر لصوص

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.