“ممثل” الجزائر في الأمم المتحدة يتهجم على المغرب على طريقة “الطيابات ديال الحمام”

د. عبدالحق الصنايبي5 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
د. عبدالحق الصنايبي
قضية الصحراء المغربية
شنقريحة

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي*

بداية نعتذر من صاحبات هاته المهنة الشريفة واللواتي يساهمن في تنتقية الجسد مما تراكم عليه من أوساخ، على عكس أحد الأجساد المتسخة والعقول المتعفنة والتي لازالت تعتقد أن العالم أعمى وأننا لازلنا نعيش في زمن “الكحل والأبيض” والقناة الواحدة وصعوبة الوصول إلى المعلومة. وإنما هي مجرد “استعارة” اعتدنا تناولها في التداول الشعبي المغربي…فالعفو والمعذرة أيتها الطيبات…

مناسبة الحديث عن “الطيابات ديال الحمام” هي تصريحات وتعليقات الممثل (وهو ممثل فعلا) الدائم لنظام شرق الجدار في الأمم المتحدة، والذي استغل كلمته التي ألقاها في جنيف على هامش الدورة 49 لمجلس حقوق الإنسان، ليطلق سيلا من السب والشتم على شاكلة صراع الديكة وخطاب السكارى وهو التدخل الذي افتقد إلى أبسط مقومات اللباقة والكياسة والإلمام بالنصوص القانونية…ومتى كان في الجارة الشرقية قانون؟؟؟

والغريب العجيب في هذا الخطاب المُعيب أنه وصف المملكة ب “غير الدستورية” رغم أن المغرب هو ملكية متجذرة منذ أزيد من 12 قرنا من الزمان وليست بدعة من الدول أو حدثاً حادثا كما هو الحال عند مواليد 1962م. ثم كيف لهذا المخلوق أن يتحدث عن الدستورية ونظامه لم ينل إلا ثقة 22 بالمائة من الشعب بمشاركة عناصر الجيش والأمن والدرك والوقاية المدنية…ووو…ثم التزوير وتغيير المحاضر والاستنجاد بالأصوات الانفصالية، حيث سجلت “جمهورية تندوف” أعلى نسبة مشاركة ب 57%…وبخصم هذه الأعداد الهائلة فإن النسبة ستلامس 10% “يلا درنا معاكم مزيان”.

وهنا “ما باغيش نحك على الدبرة” ونقول لمعاليه أن نسبة المشاركة في منطقة مثل القبايل لم تتجاوز 1% حيث لم يصوت إلى عناصر الجيش والأمن…ووو…وأتحداه أن يتجول، هو أو رئيسه، في شوارع القبايل ولو لهنيهات.

الممثل “المهرج” قال بأن المغرب “يشهد منذ أسابيع “خروج المتظاهرين في الفضاءات العمومية على مستوى 50 مدينة مغربية تنديدا بالنهب و الظلم الاجتماعي (…) مطالبين بالتغيير” حسب تعبيره، وهذا التصريح له تفسيران لا ثالث لها…فإما أن المغاربة حُرموا نعمة البَصر فلا ينظرون إلى جحافل المتظاهرين التي تطالب بالتغيير (طبعا التغيير بالنسبة للنظام العسكري هو الانقلاب) وإما أن هذا المسكين يهرف بما لا يعرف ويكذب على نفسه قبل غيره وهو يعلم أننا نعلم أنه كاذب كذّاب كذوب وأفاك. 

وأقول للسيد لزهر سوالم بأنك ونظامك الصلب (كما وصفه ماكرون) آخر من لهم الحق للتحدث عن الديمقراطية…ومتى كان الحكم العسكري مرادفا للديمقراطية؟ اللهم إذا أقنعتنا أن الجيش تابع للسلطة السياسية في الجزائر ويأتمر بأوامرها ولا يتدخل في السياسية والإعلام والاقتصاد والرياضة….ويتمنى أن يكون أقرب للشعب الجزائري من حبل الوريد ليتتبع حركاته وسكناته وحتى دقات قلبه…

إن من ذبح ربع مليون جزائري لا يحق له الحديث عن الديمقراطية

ومن أسس كتائب الاغتيالات لاقتناص المعارضين لا يحق له الحديث عن الحرية

ومن تأسس بمباركة استعمارية حين كان “نُطفة” على ساخل المتوسط لا يحق له الحديث عن التاريخ لأنكم عالة على التاريخ وخطر على الجغرافيا  

*خبير في الشؤون الاستراتيجية والأمنية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.