منذ بن بلة وإلى يومنا هذا.. دايما دموع!

الحسن شلال9 أكتوبر 2022آخر تحديث : منذ شهرين
الحسن شلال
وجهة نظر
منذ بن بلة وإلى يومنا هذا.. دايما دموع!

تمغربيت:

برلمان صوري بالجزائر مثلما هي الحكومة صوربة أيضا.. اكثر من هذا فالرئيس نفسه صوري، تحركاته محدودة، خطاباته مقننة ومراقبة، وخرجاته مسيجة.
فالأصل والفصل والحكم عسكري والصورة مدنية.

– ولتبقى للصورة مكانتها ورونقها وبريقها .. فتتقن وظيفتها ودورها على احسن وجه ؛ دور التنويم وبعث الأمل والحلم ورسم صورة الجزائر الجديدة القوية في مخيال الجزائريين عموما وبوصبع blue تحديدا.

الوزير الأول الجزائر يعترف…

أسئلة البرلمانيين الصوريين تكاثرت على الوزير الأول- تحت ضغط الشعب والإعلام بخصوص نذرة المواد الغذائية الأساسية.. ومعاناة الشعب بجهات عديدة من الولايات الجزائرية – دفعت الوزير الأول إلى الإجابة بصراحة غير معتادة بدولة شمولية ( برافو عليه ) لكن على الطريقة الجزائرية ( …عليه )..

وهنا اعترف صاحبنا بأن الجزائر تعيش نذرة في المواد الأساسية.. وان القدرة الشرائية قهرت المواطن وأن طول وعناء الطوابير تفاقم الخ الخ.. إلى هنا برافو برافو برافو.. 

الوزير الاول يقول لك أيها المبردع إن الجزائر في أزمة خانقة.. تعيش نذرة ونقصا في المواد الأساسية.. فليتك تهتم بواقع الجزائر المتأزم ماليا واقتصاديا واجتماعيا عوض اهتمامك صباح مساء بالمروك المروك المروك.. والصحراء الصحراء الصحراء والملك الملك الملك.

الوزير الأول الجزائري.. حكرونا حكرونا…

– صاحبنا على الطريقة الجزائرية البومدينية بدءها بأغنية حمادة هلال ؛ بالبكاء والدموع ( دايما دموع دموع دموع ).. كما فعل سلفه بن بلة ( حكرونا المغاربة حكرونا ) مرفوقة بالدموع.. ثم بعدهم بومدين ( ماعندناش أزمة سلاح.. عندنا أزمة رجال ) بالبكاء والدموع.. ثم بوتفليقة إلى أن وصل الدور على الوزير الأول الذي بكى وشهق ثم سكت فبكى وشهق ثم أراد الاسترسال فلم يستطع فبكى وشهق.. والقوم الذين انهالوا عليه من قبل بالأسئلة والصراخ والنواح.. اذا بهم يصفقون ثم يصفقون ثم يصفقون مع كل سكتة وشهيق.. وكأني أمام مشهد فيلم هندي بوليوودي .. صراخ .. فبكاء .. واخيرا تصفيق !!!

– بعد البكاء والدموع جاء دور التحليل عفوا التبربر.. فاصل الأزمة الخانقة يفسرها صاحبنا بالمضاربة في السوق. وكأن الخيرات موجودة وكثيرة وتعرف فائضا في العرض .. وان الأزمة سببها المضاربة برك .. والحقيقة أن العرض حينما يكون جيدا وبه فائض فالعكس هو الذي يحصل اي ان الأثمنة تنخفض والطوابير تختفي.. فالمضاربون ينتعشون زمن النذرة وليس العكس يا حمادة!
لهذا خرج عليهم وزير العدل يتوعد المضاربين (أكباش الفداء) بأقصى العقوبات باعتبارهم إرهابيين!!

– سؤال وجيه : هل يا ترى هناك طبخة عسكرية لاستبعاد زين الأسامي من الصورة التي استفذت دورها بعد أن أصبح ورقة محروقة ؟ أم أنها حلقة من حلقات التنويم المعتادة في بلد العجائب والغرائب؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.