من تاريخ الاستعمار الفرنسي بالمغرب.. معطيات للذكرى (1)

محمد الزاوي4 سبتمبر 2022آخر تحديث : منذ 3 أشهر
محمد الزاوي
وجهة نظر
من تاريخ الاستعمار الفرنسي بالمغرب.. معطيات للذكرى (1)

تمغربيت:

لكل مقام مقال، ومقام اليوم يقتضي إحياء بعض مواجع الذاكرة المغربية، هذه الذاكرة التي لا يجوز لها أن تنسى تاريخها، ومنه تاريخ الاستعمار الفرنسي على وجه الخصوص.

فلنتكلم قليلا عن بعض جرائم هذا الاستعمار في حق الشعب المغربي ومقدراته المادية والمعنوية، الاقتصادية والثقافية؛ فلنتكلم عن:

– تحويل المغرب إلى مجال ملحق لتصدير الرأسمال المالي بعد تضخمه في فرنسا.

– إعادة إنتاج الأنماط ما قبل الرأسمالية، من أجل ضبط التحولات الاجتماعية، وحتى تبقى عملية الإنتاج وأنماطها تحت السيطرة.

– تسريع وتيرة تحول المجتمع المغربي، على غير ما تقتضيه طبيعة التحولات، لصالح الرأسمال الفرنسي.

– تركيم الرأسمال الأولي، الزراعي منه خصوصا، بتجريد الفلاحين المغاربة من ملكياتهم العقارية.

– تحويل الفلاحين والكداح وشباب المدن إلى عمال قسرا، ينتجون فائض القيمة لصالح الرأسمال الفرنسي.

– استغلال الثروات الطبيعية واستنزافها بالزراعة والتصنيع الاستعماريين.

– اختراق السوق المغربية بالمنتوج الغربي، ما أدى إلى انحسار الاقتصاد المحلي وإفلاس العاملين فيه.

– استهداف الدولة المغربية ورموز سيادتها، وإضعاف مؤسساتها السياسية التقليدية.

– إذكاء التناقضات بين المجتمع وإدارة الدولة، وإفشال محاولات التقارب أو التوافق بينهما.

– مباعدة الشقة بين المدينة والبادية، اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

– استهداف عناصر الوحدة المغربية، دينية ولغوية وقانونية وذهنية وثقافية.

– استغلال اليد العاملة المغربية في بناء فرنسا ما بعد الحرب العالمية الثانية، وما رافق ذلك من ظروف العمل القاسية وهضم الحقوق، في المزارع والمناجم والمصانع الفرنسية.

– الضلوع في استهداف الوحدة الترابية المغربية: اقتطاع الصحراء الشرقية، اقتسام الجنوب المغربي مع إسبانيا، التآمر على حق المغرب في “إقليم شنقيط”… الخ.

– ناهيك عن السجون والمنافي والاغتيالات وشهداء المقاومة، فكله في سجل الاستعمار الفرنسي لا ينساه المغاربة.

… وهناك معطيات واستنتاجات أخرى لا يتسع المجال لذكرها بالتفصيل المطلوب؛ هي بالإضافة إلى السابقة تسوِّد وجه الاستعمار الفرنسي بالمغرب، تحرج “الأنوار والحداثة”، تمرِّغ في التراب وجه فلسفة روسو، تسائل “مبادئ الثورة الفرنسية وإعلان حقوق الإنسان والمواطن”، تميط اللثام عن الحقيقة: تحول الاحتكار إلى استعمار، وهذا لا حدود ليده ورغبته في تحصيل فائض القيمة وتركيم الرأسمال.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.