من جنوب إفريقيا إلى مجموعة وجدة: محور الجحود ونكران الجميل (فيديو لنيلسون مانديلا)

رئيس التحرير11 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
الأخبار الرئيسية
من جنوب إفريقيا إلى مجموعة وجدة: محور الجحود ونكران الجميل (فيديو لنيلسون مانديلا)

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي*

أسوء وأفضع من الابتلاء بجار السوء أن تبتليك الأقدار بناكري الجميل والإحسان وذلك أنكى وأمر. فحين أعود وأستمع إلى تسجيلات القيادة الجزائرية إبان فترة الستينات، وأخرى لنيلسون مانديلا رفقة الدكتور عبد الكريم الخطيب أتعجب ويصل العجب مداه من قوم قطعوا شعرة التاريخ وآخرون قطعوا صلة الرحم والجغرافيا.

كيف لأناس أطعمناهم من جوع وآخرون ملئنا أرصدة بنوكهم في لندن بالمال أن ينقلبوا علينا ويصبحوا من أشرس أعدائنا؟ فهل هي حكم العرب “إذا أنت أكرمت اللئيم تمردا”؟ أو هي مقولة العامة “اتق شر من أحسنت إليه”؟ أم أنها هي وتلك، والله المستعان على ما يصفون.

إن قوة عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، والتي لم نقدم لها مساعدة يتذكرها التاريخ إلا اعترافا بواقعها كدولة حادثة على المجتمع الدولي سنة 1777م، لا تُفوت أية فرصة للتذكير بأن المغرب كان له الفضل في تشريف الولايات المتحدة بأول اعتراف رسمي بوجودها المادي والسياسي.

هكذا هي القاعدة إذا، ولذلك قال الرسول الكريم “من لايشكر الناس لا يشكر الله”، لأن شكر المخلوق هو شكر للخالق بالضرورة والاتصال، ولذلك نجد نظام السوء في الجوار يتهاوى يوما بعد يوم لأن الله لا يبارك في غرس لئيم وما قصة “صاحب الجنة” التي ذكرت في القرآن عنهم ببعيد “ودخل جنته وهو ظالم لنفسه”.

أما المغرب فهو يتقدم ويتطور بوتيرة أدهشت الجميع وجعلتهم ينظرون إلى المملكة المغربية الشريفة (وركزوا على الشريفة) نظرة احترام وتقدير وتوقير ذلك لأن المغرب يعطي ولا ينتظر المقابل، وهي قيمة “تمغربيت” التي قالها المغفور له بإذن الله الحسن الثاني عندما منح مساعدته المالية لزعيم جنوب إفريقيا نيلسون مانديلا.

*خبير في الشؤون الاستراتيجية والأمنية

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.