ميليشيات البوليساريو…من الانفصال إلى الإرهاب

مصطفى البختي21 أبريل 2022آخر تحديث : منذ 8 أشهر
مصطفى البختي
قضية الصحراء المغربيةوجهة نظر
ميليشيات البوليساريو…من الانفصال إلى الإرهاب

تمغربيت:

مصطفى البختي*

قامت حركة البوليساريو الإرهابية بإطلاق الرصاص على 11 مواطنا موريتانيا عزل، كانوا ينقبون عن الذهب في منطقة اكليبات الفوله. وتمت اصابة اثنين آخرين وهما ‏يوسف ولد صمب من مواليد 1989؛ و‏باب احمد ولد غدور من مواليد 1998). هذا وتم نقل المصابين من طرف الجيش الموريتاني لتلقى العلاج بمركز استطباب في مدينة ازويرات.

النهج الإرهابي للبوليساريو:

هذا النهج الإرهابي الذي تمارسه ميليشيات البوليساريو يشكل تهديداً للأمن والسلم والاستقرار المحلي والإقليمي. كما أنه تصرف يغذيه العنف والتطرف والإرهاب على اعتبار الطبيعية الإرهابية للتنظيم، التي تخدم مصالح النظام العسكري الجزائري.

أمام هذا الواقع الأمني المقلق، يستوجب التعامل معه بحزم والعمل على تحييده. من خلال المراكمة لتصنيف البوليساريو ضمن خانة التنظيمات الإرهابية، وبالتالي إبعادها من مسار التسوية الحالية للنزاع المفتعل حول مغربية الصحراء. ذلك أنه لا يليق، ومن غير المقبول الاستمرار في التفاوض مع إرهابيين.

إن انتشار مظاهر التطرف والراديكالية بمخيمات تندوف، تقطع بتورط عناصر من البوليساريو ضمن خلايا إرهابية بالمنطقة، منها داعش والقاعدة وغيرها من التنظيمات الإرهابية التي تنشط في دول غرب أفريقيا والساحل.

البوليساريو: الذراع الجديد لإيران في المنطقة

هذا الوضع المقلق، انضاف إليه السقوط في براثن التطرف الشيعي، الذي يدخل في إطار استراتجية إيران التوسعية لاكتساب نفوذ بالمنطقة. وهو ما جعل ميليشيات البوليساريو تتحول إلى إحدى الأذرع الإيرانية في المنطقة. ولقد سبق لعناصر حزب الله الإرهابي أن تورطت في تدريب عناصر الجبهة الانفصالية. هذا المعطى، جعل مخيمات لحمادة تتخبط في تيه عقائدي وديني.

البوليساريو والإرهاب في منطقة الساحل والصحراء:

إن التحولات السلوكية التي طرأت على البوليساريو جعلت منه تنظيما متطرفا يتبنى التحريض علانية لاعتناق عقيدة “الجهاد” على طريقة داعش. هذا التوجه يقوده “”المحجوب محمد سيدي”، باعتباره الموجه الديني في مخيمات “جمهورية تندوف” والذي له خلفية إرهابية. حيث كان ينتمي إلى تنظيم يطلق على نفسه “أنصار الشريعة”. كما كان أحد رجالات تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.

التحذير الأمني المغربي:

في هذا السياق، سبق لحبوب الشرقاوي، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أن أكد على أن “أزيد من 100 عنصر من جبهة “البوليساريو” ينشطون في صفوف تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.

في نفس الاتجاه، كما كشف وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت؛ في الاجتماع الوزاري للتحالف الأمني الدولي بدبي على أنّه “تم رصد علاقة بين تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي وفرعه بالساحل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وعناصر تابعة لجبهة البوليساريو. وأنّ قادة في هذه التنظيمات ينحدرون من الجبهة”.

للإشارة فقد سبق أن تم اعتقال “المحجوب محمد سيدي” في شهر يناير من سنة 2010، من طرف فرقة أمنية خاصة جزائرية التي حلت بالمخيمات. وحجزت لديه عدة أسلحة من نوع “كلاشينكوف” و20 كيلوغرام من مادة TNT الشديدة الانفجار. بالإضافة إلى مبالغ مالية بالعملة الصعبة، ومراسلات مع “عبد المالك دروكدل”، زعيم تنظيم “القاعدة بالمغرب الإسلامي”.

 ويندرج هذا الاعتقال بالتزامن مع إقدام السلطات الموريتانية، يوم 24 يناير 2010، على اعتقال ثلاثة عناصر من ميليشيات البوليبساريو موالية هي الأخرى لتنظيم القاعدة. ويتعلق الأمر بكل من “نفعي محمد امبارك” و”محمد سالم الركيبي” و”محمد سالم محمد علي”.

واستمرارا لهذا النهج الإرهابي الذي تمارسه ميليشيات البوليساريو. دعت القيادية في البوليساريو مريم السالك حمادة. وهي إحدى عناصر المجموعة الأمنية بالقيادة الضيقة للبوليساريو الإرهابية والمقربة من المخابرات الجزائرية، لتبني”جهاد النكاح” الداعشي؛ معتبرة زواج النساء بمخيمات تيندوف من المقاتلين في الجبهة وإنجاب الأطفال “مهمة نضالية”. داعية للزج بالذكور للالقاء بحتفهم من أجل قيادة الميليشيات الإرهابية قائلة: “لا نريد أن يستشهد أيا كان، لكنها حرب والحرب حطبها الرجال”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.