ناصر بوريطة: قراءة في كلمة “داهية” الدبلوماسية المغربية (فيديو)

د. عبدالحق الصنايبي29 مارس 2022آخر تحديث : منذ 8 أشهر
د. عبدالحق الصنايبي
سياسةقضية الصحراء المغربية
ناصر بوريطة: قراءة في كلمة “داهية” الدبلوماسية المغربية (فيديو)

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي*

أن يحط المسؤول الثاني عن الدبلوماسية المغربية (بعد ملك البلاد) أرجله في إسرائيل فذلك تعبير سياسي “ثقيل” أكثر منه “وازن” وهو تنزيل مادي للاتفاق الثلاثي بين الرباط وواشنطن وتل أبيب ويقطع بأن المملكة المغربية كانت دائما من “الموفون بالعهد إذا عاهدوا” وتذهب في التزاماتها إلى أبعد الحدود…هذا على مستوى الشكل

على مستوى المتن، فإن مضمون كلمات وزير الخارجية المغربي يؤكد أن القضية الفلسطينية تبقى في صلب القضايا التي رفعها المغرب إلى مصاف القضية الوطنية الأولى، وذلك من خلال التأكيد على حل الدولتين وعلى ضرورة قيام دولة فلسطينة على حدود 67 عاصمتها القدس الشرقية…

على مستوى الهدف السياسي الأسمى، فإن المغرب ينتظر الكثير الكثير من هذا اللقاء وهو ما بدأت تظهر ثمراته منذ المساء مع زيارة رئيس الدبلوماسية الأمريكي أنطوني بلينكن وتوقع قرارات مهمة من المرجح أن تحسم الملف المفتعل حول مغربية الصحراء بنسبة كبيرة.

ناصر بوريطة (وما النصر إلا من عند الله) قال كلاما مهما يجب التوقف عنده “نأمل أن نلتقي في صحراء أخرى ولكن بنفس الروح” وهو كلام بالغ في الدقة يبدو أنه لم يأتي اعتباطي ولا في سياق كلام عابر وإنما هو منطق المصالح الذي يمكن أن نبسطه للمواطن المغربي بالمثل التجاري العامي “هاك وارى ما فيها حزارة’.

إن الموقف المغربي التاريخي الذي جسده في النقب ومساهمته في الدفع بعجلة السلام في المنطقة ورفع العزلة عن إسرائيل كمعطى مادي وسياسي قائم، يجب أن تواكبه مواقف أشد حزما وصرامة من الجانب الأمريكي لا أقلها افتتاح القنصلية الأمريكية العامة في الداخلة والإفراج عن الصفقات العسكرية ودعم المغرب ليكون عاملا للاستقرار في المنطقة لمواجهة التهديدات العسكرية التي تمثلها إيران والتهديدات الأمنية التي مصدرها الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء والتي تبقى جبهة البوليساريو أحد أذرعها وقاعدتها المتقدمة في المنطقة.

*خبير في الشؤون الاستراتيجية والأمنية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.