نظام “زين الأسامي”…لا صحرا…لا مونديال

مصطفى البختي11 أبريل 2022آخر تحديث : منذ 8 أشهر
مصطفى البختي
قضية الصحراء المغربيةوجهة نظر
نظام “زين الأسامي”…لا صحرا…لا مونديال

تمغربيت:

مصطفى البختي

لم يستوعب بعد النظام العسكري الجزائري الحاكم ولم يستطع هضم الموقف الإسباني الذي يؤكد على وحدة الأراضي المغربية. هذا الموقف الذي اعتبر الحكم الذاتي حل سياسي واقعي وبراغماتي وذو مصداقية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. بعد عجز مناوراته الدنيئة عن كبح التقارب المغربي-الإسباني.

في هذا السياق، اعتبر نظام قصر المرادية موقف مدريد تحولا مفاجئا. وهو ما جعله غير قادر على الخروج ببيان رسمي. موضفا أذرعه الإعلامية لترويج ترهات تضليلية عن وقع الصدمة التي سببتها له الدبلوماسية المغربية الواقعية. هذه الأخيرة ظلت تتميز بالتموقع والتموضع وفق رؤية استشرافية للتحولات الدولية عبر تنويع المحاور والشركاء.

هذه الترهات تعكس مدى الفوضى التي يتخبط فيها نظام الثكنات الجزائرية القلق واندفاعه المتهور، لإخفاء الهزيمة الدبلوماسية اللاذعة ضد المغرب. خصوصا بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء المغربية، الذي جاء في أعقاب تطهير معبر الكركرات من مليشيات البوليساريو التابعة له والذي سخر كل مكائده لإحياء وهمه الميت.

لقد تجاهل المغرب الرد على هرطقات النظام العسكري الجزائري، في كل مراحل تصعيده الذي تجاوز كل الحدود حتى أصبح بدون معنى. في ظل الابتدال الذي أبدع فيه الثنائي شنقريحة-تبون لنظام اللادولة لكونه لا يستحق المخاطبة والرد.

فالموقف الإسباني من الصحراء المغربية هو موقف سيادي للدولة الإسبانية. وهو نفس إطار موقف الولايات المتحدة الأمريكية وأقوى دولتين في الاتحاد الأوروبي: ألمانيا وفرنسا. من جانبها، سارت دول مجلس التعاون الخليجي والدول التي افتتحت قنصلياتها بالأقاليم الجنوبية للمغرب وباقي الدول الأخرى التي تؤيد الطرح المغربي على نفس النهج.

لقد شكل الموقف الإسباني صدمة قوية لنظام بن عكنون لما تشكله إسبانيا باعتبارها الدولة المستعمِرة السابقة للمنطقـة الجنوبية للمغرب. وهو ما شكل رصاصة الرحمة للأطروحة الإنفصالية. وموقفها هذا له تأثير ربما أكثر من الموقف الأمريكي على باقي الدول وخصوصا داخل الإتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية.

إن نظام المرادية “المسكين” يتجرع علقم تهوره؛ وهو ما جعله عاجزا عن الوقوف أمام التيار المغربي الجارف لتأكيد مغربية الصحراء وخنق المناوئين في الزاوية.

غباء العسكر دفع بهم إلى تحريك ميليشيات البوليساريو لكي تعلن عن سكيتش هزلي بقطع علاقتها بإسبانيـا واتصالاتها بحكومة مدريد. قمة الهراء المضحك. وبدون تعليق. (ربما ميليشيات بن عكنون التندوفية بهكذا تصرف ستستغني عن المساعدات الإنسانية الإسبانية الموجهة للمخيمات. او المطالبة بعودة مرتزقتها للمخيمات…). 

لقد أثبت نظام شرق الحزام الأمني عدم قدرته على اتخاذ إجراءات أو موقف زاضح ضد إسبانيا. لكونه يملك ورقة الغاز فقط التي يقتات منها. فإسبانيا تعرف جيدا أن النظام العسكري الجزائري الحاكم نظام ريعي مفلس وفاشل.

وما انتقاد بلاني لزيارة بيدرو سانشيز للمغرب إلا دليل على هذا الإفلاس. حيث أكد (المسؤول بدون حقيقبة) على حقده الأعمى اتجاه الوحدة الترابية للمغرب بما فيه سبتة ومليلية.

هذا القلق والالم الذي يعيشه نظام الثكنات الجزائري جاء بعد “إعلان الرباط المشترك” بين المغرب وإسبانيا. هذا الأخير لا يشير إلى قضية سبتة ومليلية؛ والذي بررته حكومة مدريد بالانضباط لاستراتيجية الأمن القومي الجديدة. والتي لا تخطط لنشر الخطة الشاملة لسبتة ومليلية لأن النص الذي تعمل عليه سيخصع للسرية بموجب قانون أسرار الدولة الرسمي. على اعتبار المدينتين، بسبب موقعهما الجغرافي وخصوصية حدودهما، تتطلبان “اهتمامًا خاصًا”. نظرا لكون ملف المدينتين لم يطرحه المغرب للنقاش مع الجانب الإسباني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.