نعوم تشاومسكي ضيف على نظام الثكنات

رئيس التحرير2 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
دولية
نعوم تشومسكي

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي*

“نظرية الإلهاء” هي واحدة من الاستراتيجيات الخطيرة التي لفت الانتباه إليها عالم الإدراك والمنطق نعوم تشومسكي في معرض حديثه عن طرق الضبط والتوجيه التي تلجأ إليها الأنظمة الشمولية واللا ديمقراطية في محاولاتها لتشتيت انتباه الشعوب وصرفها عن المشاكل الحقيقية التي تعاني منها.

استراتيجية “الإلهاء”، والتي يطبقها نظام شرق الجدار بحذافيرها تقوم على تداول كم هائل من المعلومات التافهة مع العمل على تشتيت انتباه الشعب في كل اتجاه وهو ما يجعل العامة تُحجم عن التركيز على المواضيع المهمة أو الاهتمام بمجالات العلم والمعرفة والتي تساهم في الترقي في سلم العلوم والوعي الجماعي وهو ما يحول الطبقات الشعبية إلى “قطيع متجانس” تسهل قيادته وتوجيهه.

يقول تشومسكي في كتابه “أسلحة صامتة لحروب هادئة” ما نصه “اجعل الشعب منشغلا منشغلا، منشغلا، دون أن يكون له أي وقت للتفكير، وحتى يعود للضيعة مع بقيّة الحيوانات”. هكذا إذا يُناور النظام العسكري الجزائري للالتفاف على المطالب الوجودية للشعب الجزائري عبر محاولاته المتكررة إلهاءه بمشاكل فارغة واختراع عدو وهمي لا يوجد إلا في مخيلة شنقريحة ونائبه على قصر المرادية عبد المجيد تبون.

إنك وأنت تطالع إعلام الثكنات تشعر وأن الجزائر مستهدفة من كل جانب وأن العالم لا شغل له إلا الجزائر وبأن جيشها الوطني في حالة استنفار على أعتاب المسجد الأقصى لتحريره من قبضة الصهاينة. غير ان واقع الحال وحقيقة المآل غير ذلك تماما، فنظام جار السوء لا يشكل أية قيمة سياسية أو دبلوماسية أو حتى لا مادية على المستوى الإقليمي والدولي. وإذا كان هناك اهتمام “ما” بالجزائر فلأن نظامها راكم لممارسات إرهابية وتعبيرات سلوكية شاذة جعلت منه نذير شؤم ومصدر تهديد للمنطقة، وهو ما دفع أوروبا والمجتمع الدولي إلى التعبير عن قلقلهم من تحول المنطقة إلى “عراق جديدة” جراء سياسة نظام عسكري يعيش على الفتنة ويقتات على الإرهاب ويحكم بعقيدة الدماء.

*خبير في الشؤون الاستراتيجية والأمنية

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.