* هكذا تكلمت .. تمغربيت .. Ainsi parlait (المخزن)

الحسن شلال1 أكتوبر 2022آخر تحديث : منذ شهرين
الحسن شلال
تمغربيتوجهة نظر
* هكذا تكلمت .. تمغربيت .. Ainsi parlait (المخزن)

تمغربيت:

* المخزن / النشأة ومفهوم الدولة المركزية

– المخزن كلمة ذات مدلول سياسي وإداري، وهي مؤسسة ظهرت في عهد المرابطين واستعملت في زمن الموحدين. والمخزن يختزل في مدلولاته مفهوم الدولة ذات النمط المركزي مقابل حكم الامارات والإيالات المستقلة عن المركز…المخزن تعبير على نظام دولة أمة، واكب استمراريتها واختزل تاريخها.

إن المخزن يمثل مؤسسة لنمط الحكم الاداري والسياسي امتدت عبر الزمن الإسلامي المغربي وعبّرت على نموذج الحكم والمجتمع في الغرب الاسلامي.

 فالمرابطون امتدوا الى الجزائر شرقا والأندلس شمالا ونهر السنغال جنوبا…اما الموحدون بعدهم فقد وصلوا الى تخوم مصر. وقد اتخذ المرابطون ثم بعدهم الموحدون مدينة مراكش عاصمة للدولة المركزية دولة المخزن.
والكلام هنا عن مصطلح ظهر في القرن 5 هجري و ال11 ميلادي

* المخزن بالمغرب والداي والخواجة بالمشرق

لقد التصق مصطلح المخزن في ثنايا الوثائق التاريخية بالإمبراطورية المغربية…ونمط الحكم المغربي الذي مثل الغرب الإسلامي دون غيره في المشرق الإسلامي سواء في بغداد او القسطنطينية،

في هذا الصدد، لا تجد للمصطلح وجودا في أية وثيقة تاريخية مشرقية. ففي مصر والشام، كما في الجزائر وتونس مثلا، يمكن للباحث الوقوف على مصطلح “أميري وأميرية وأمير”…والذي أصبح متداولا بالعامية في عصرنا ب” المير والميري ”…كما يمكن الوقوف على مصطلحات ” الداي والباي والباشا والخواجة ” والتي تجد بعضها في مصر والشام والبعض الآخر في تونس والجزائر.
أما مسميات ومعان ” مخزني ومخازني ومخزن ” مقابل “السيبة” وغيرها في المغرب الاسلامي فهي الأخرى لا وجود لها في المشرق.

* المخزن مفخرة أيها الكرغلي وليس سبة

– إن الكرغلي (جزائري من اب تركي) الفاقد للتاريخ والثقافة والحضارة والهوية عليه أن يفهم ويعي دلالة وحمولة هذا المصطلح…وتاريخه قبل أن يتلفظ بكلمة ” مخزن “…فهو بفرط جهله ينادي سبا وشتما، المغرب والمغاربة، بتاريخ عريق…تاريخ دولة أمة ودولة مركزية لها سلاطينها وعواصمها وجيشها وإداراتها ومؤسساتها ورايتها وعملتها وجغرافيتها الشاسعة .. والكلام هنا عن مصطلح ظهر في القرن 5 هجري و ال11 ميلا
في الوقت الذي لم تستقل فيه الجزائر كدولة إلا سنة 1962م، أما الأمة فلم تتشكل بعد إلى حدود اليوم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.