هل أتاك حديث انقلاب جنرالات فرنسا على ديغول سنة 1961 ؟ ( 1/3 )

الحسن شلال17 سبتمبر 2022آخر تحديث : منذ شهرين
الحسن شلال
وجهة نظر
هل أتاك حديث انقلاب جنرالات فرنسا على ديغول سنة 1961 ؟ ( 1/3 )

تمغربيت:

*حرب التحرير وصعود ديغول

-ما بين 1954 بداية الحرب بين فرنسا وجبهة التحرير الوطني الجزائرية FLN، و 1962 تاريخ انفصال الجزائر الفرنسية عن فرنسا أو ما يصطلح عليه جزافا استقلال الجزائر…جرت أحداث ومنعطفات و تفاهمات،بل وانقلابات ايضا. منها ما هو معلن ومنها ما بقي سريا ومنها ما بثه بعض القادة من فرنسا أو من الجزائر في ثنايا مؤلفاتهم أو عبر شهاداتهم…ومنها ما ينتظر الإفراج عن أرشيف الجزائر المقبور منذ بن بلة وكذا أرشيف فرنسا المحتجز.

لقد تسببت بداية الحرب في أزمة سياسية حقيقية داخل فرنسا. الأمر الذي سيعجل سنة 1958 بصعود ديغول إلى رئاسة الجمهورية الفرنسية الخامسة – justement – بهدف إنهاء هذه الأزمة باي ثمن. خصوصا وأن السياق التاريخي الواجب استحضاره، حتم وضغط في اتجاه الانفصال عوض الاستعمار الاستيطاني…سواء السياق العسكري (هزيمة فرنسا الأخير في حروب الهند الصينية l’Indochine وكذا المغرب وتونس ). أو سياق الحرب الباردة بين المعسكر الغربي الرأسمالي الحر والمعسكر الشرقي الشيوعي الشمولي…أو سياق حركات التحرر في العالم الذي لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية بعيدة عن توجهه وتبنيه باعتبارها القوة الرابحة والصاعدة الاولى بعد الحرب العالمية II.

* ديغول يقرر “تقرير مصير الجزائر الفرنسية”

إن ديغول، وهو يشخص الأوضاع، في ظل السياقات كما ذكرناها ، فهم مبكرا بأن فرنسا غير قادرة على الحفاظ على مقاطعة الجزائر الفرنسية. لذلك سارع بإصدار قرار تقرير مصير الشعب الجزائري الفرنسي اي “الفرنسيين المسلمين”. فقرر بتاريخ 8 يناير 1961 القيام باستفتاء أولي بفرنسا يستفتى فيه فرنسيوا فرنسا الذين صوتوا بنسبة 75% لصالح الانفصال. ثم استفتاء وتقرير مصير بالجزائر لاستفتاء الفرنسيين المسلمين جنوب المتوسط ( المسلمون الفرنسيون تعبير عن الهوية الإسلامية للسكان الأصليين تمييزا وتفريقا بينهم وبين الفرنسيين بفرنسا..كما كان يحلو للبعض الآخر تسميتهم بالسكان الأصليين ايضا les indigènes وهذه التسمية تنزع عنهم أية هوية بالمرة ) .

* انقلاب جنرالات فرنسا على ديغول

– هذا التوجه والتقرير الديغولي لم يكن عليه إجماع سواء بفرنسا وخصوصا بالجهة الفرنسية الجنوبية من المتوسط. وتحديدا من طرف السكان الأوربيين وبعض الجنرالات التابعين للجيش الفرنسي.

ففي أبريل 1961 وقع ما سمي “بانقلاب الجنرالات le putsh des généraux “…أي انقلاب عسكري بالجزائر الفرنسية من طرف بعض قادة الجيش الفرنسي بالجزائر الفرنسية المعارضين لسياسة ديغول والمعارضين لأي مشروع استقلال أو انفصال للجزائر الفرنسية عن فرنسا…أزمة وانقلاب اتسم بتعدد أبعاده .. – بعد عسكري فرنسي/ فرنسي – وبعد سياسي فرنسي/ فرنسي ..والذي وقع كما أسلفنا، في سياقات متعددة الأبعاد أيضا : – بعد عسكري مع هزيمة حرب الهند الصينية واستقلال النغرب وتونس ووو .. – بعد دولي مع الحرب الباردة شرق / غرب – بعد حركات التحرر في العالم مع الضغط الأمريكي على فرنسا بشأنه.

( يتبع )

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.