هل دخل الأتراك مدينة الجزائر باسم “الخلافة” أم من أجل تأسيس دولة على أنقاض “العدم المؤسساتي”؟؟

د. عبدالحق الصنايبي11 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
د. عبدالحق الصنايبي
دوليةوجهة نظر
هل دخل الأتراك مدينة الجزائر باسم “الخلافة” أم من أجل تأسيس دولة على أنقاض “العدم المؤسساتي”؟؟

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي*

يستميت إعلام الجار عديم المعرفة والوقار في الدفاع عن “فرضية مستحيلة” مفادها أن الجزائر كانت دولة قائمة الذات منذ قرون وما كان دخول الأتراك إلا لحماية الساكنة من الاستعمار الإسباني الذي جثم على صدور الجزائريين بناء على دعوة أهل الجزائر. وبالتالي فإن “الخلافة العثمانية” لم تمس جوهر البناء المؤسساتي للدولة الجزائرية الضاربة في التاريخ كما هي الآن “قوة ضاربة”…فالبرد.

الجواب لن يقدمه العبد الفقير إلى الله وإنما نترك الرد لخير الدين بارباروس والذي قاد حملة “احتلال مدينة الجزائر” إلى جانب أخيه عروج بارباروس. القرصان التركي قال في مذكراته ما نصه “قبل قدومنا (يقصد قبل 1516م) كانت عادة الأهالي عندما يرون الكفار يتفرقون كأسراب الطير في السماء. فمنذ أكثر من مئة سنة لم يكن في الجزائر دولة ولا حكومة” (ص 113).

نفس “الغازي” سيعود ليؤكد على أن غياب الدولة تلاقى مع أطماح القراصنة لتأسيس كيان سياسي جديد لهم على أنقاض “العدم المؤسساتي” فيقول “قررنا أن نحل مشاكلنا بأنفسنا. لقد بات أنه من اللازم علينا أن نؤسس لأنفسنا دولة جديدة في غربتنا هذه” (ص 73).

من خلال هذه المعطيات (ونملك غيرها الكثير الكثير) فإن الإخوة شرق الجدار عليهم أن يختاروا بين أمرين أحلاهما أشد مرارة من شجرة الزقوم؛ فإما أنهم كانوا “دولة” وبالتالي وقعوا تحت الاحتلال التركي لأزيد من 314 سنة قبل أن يستعمرهم الفرنسيين ل 132 سنة، وبالتالي هناك خمسة قرون لم تكن فيهم الجزائر شيئا مذكورا؟ وإما أنهم لم يكونوا قد وجدوا بعد إلى في علم الغيب وقدر الله الذي لا راد له وبالتالي يعترفوا ويُقرّوا بأن شهادة ميلادهم الرسمية هي سنة 1962م وليس قبلها؟…وحنا ما علينا غي نقولوا الله يبارك 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.