هل هناك دولة إسلامية؟!

محمد الزاوي19 يوليو 2022آخر تحديث : منذ 4 أشهر
محمد الزاوي
وجهة نظر
هل هناك دولة إسلامية؟!

تمغربيت:

تأسست الحركة الإسلامية على أمل، أدلوجة كشف التاريخ زيفها، مقولة شهد “الإسلاميون” تبخرها في السماء أمام أعينهم؛ مفاد لأمل والأدلوجة والمقولة كان، بالنسبة لمؤدلِجي “الإسلام السياسي”، هو “إحياء الخلافة/ تأسيس دولة إسلامية”، يدّعون أن وظيفتَها “تطبيقُ شريعة الله وإنفاذها في أرضه”.

كتبٌ كأوراق شجر الخريف تساقطت على الناس، من كتابات “البنا وقطب”، إلى كتابات “القرضاوي والريسوني والعثماني”. بعضها غارق في “الراديكالية”، وبعضها غارق في “الانتهازية تحت قناع المراجعة”. وجميعها تدندن حول “أمل الدولة الإسلامية”، صراحة أو مواربة.

طه عبد الرحمان نفسه، صاحب مشروع “المواربة” الأكبر، لم يسلم من مقولة “الدولة الإسلامية”، وهي في نظره “دولة خاصة”، بل “لا دولة”. “مشروعُه ائتماني” يقوم على تجاوز ليس “الدولة الدهرانية” فحسب، بل “السياسة الحديثة” ككل، في مختلف قوالبها “الإسلامية”. (طه عبد الرحمان، روح الدين)

وهنا نتساءل: هل للدولة في الإسلام فقه سياسي خاص، مستقل بذاته عن باقي التجارب السياسية (الإغريقية، الفارسية، البيزنطية)؟

يجيب عبد الله العروي، في كتابه “من ديوان السياسة”، متحدثا عن الفقه السياسي للمسلمين: “نجد إشارات كثيرة إلى الإرث اليوناني في الدولة الأموية، الفارسي في الدولة العباسية، الروماني في الدولة الأندلسية”. (عبد الله العروي، من ديوان السياسة).

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.