وعن “المواطنة” ندندن: التأصيل والتقعيد لمفهوم المواطنة ( 2 )

رئيس التحرير17 مارس 2022آخر تحديث : منذ 8 أشهر
رئيس التحرير
تمغربيتقضية الصحراء المغربيةمجتمع
وعن “المواطنة” ندندن: التأصيل والتقعيد لمفهوم المواطنة ( 2 )

تمغربيت:

الحسن شلال*

بعدما تطرقنا الى تأصيل وتقعيد مفاهيم المواطنة انطلاقا من وثيقة المدينة مفصلين في بعض مبادئها (1)، نمر الى الجانب الوجداني والنفسي لنرصد مشاعر رسول الله صلى الله عليه و سلم في هذا الجانب.
الرسول الكريم، وهو مرغم على هجرة مكة يحزن لفراقها، كونها مولده وموطنه الأصلي فيقول فيها : “لولا أخرجوني منك ما خرحت”. فرسول الله أحب مكة الوطن، رغم طغيان وفساد حاكميها .. وأحب المدينة أيضا لأنها مركز الوطن والدولة الأمة الجديدة.
هكذا رسمت كتب السيرة مشاعر النبي الكريم من حب وحزن وانتماء وولاء للوطن والموطن مكة والمدينة. وهكذا تجلت المواطنة في سيرته العطرة. هذا وأن حب الأوطان والانتماء لها والولاء لها ولمجتمعاتها…لا يتنافى مع الانتماء الكوني والإنساني ..فوثيقة المدينة المنظمة والمؤصلة والمقعدة لإرساء ركائز الوطن والمواطنة بين مختلف مكوناتها الدينية والعرقية هي وثيقة رسول الله الذي هو هو رحمة للعالمين والذي أرسل للعالمين وايس للعرب وحدهم..

فالوثيقة كرست لحوار الأجناس والأعراق وحوار الأديان داخل المدينة كوطن واحد يتسع للجميع .. كما أن رسالة النبي ايضا دعوة لتعارف القبائل والشعوب ودعوة لحوار الأديان.
باعتبار وجود قواسم مشتركة بين الشعوب والدول والأديان. وبالتالي لا تعارض بين الوطنية والمواطنة كانتماء وولاء وبين الانتماء لهذا الكون باختلاف مكوناته والانتماء للإنسانية. ولنعبر عنها بشكل آخر تحت عنوان: المشترك الإنساني الكوني مع مراعاة الخصوصيات المحلية.

1- يرجى مراجعة الحلقة السابقة : وعن ” المواطنة ” ندندن : التأصيل والتقعيد لمفهوم المواطنة. (1)

*متخصص في التاريخ وفي المذاهب العقدية والفقهية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.