وعن “المواطنة” ندندن: ركائز المواطنة…الحقوق و الواجبات (3)

رئيس التحرير18 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
رئيس التحرير
تمغربيتمجتمع
وعن “المواطنة” ندندن: ركائز المواطنة…الحقوق و الواجبات (3)

تمغربيت:

بعدما ركزنا في حلقتين سابقتين على مفاهيم الوطنية ومبادئها تاصيلا وتقعيدا كما جاء في وثيقة المدينة. ورأينا كيف اجتمعت الأمة مسلمين ويهود ومسيحيين، اوس وخزرج وقبائل وعشائر في حضن وطن واحد. آن الأوان لنعرج على أهم مرتكزات الوطنية: الا وهي الحقوق والواجبات، التي تؤطر المواطنة وتخرج لنا المواطن الصالح أو المواطن المسؤول أو المواطن الملتزم.

ولعل أولى واجبات ومبادئ المواطن على وطنه الإخلاص للوطن في جميع الظروف في اليسر كما في العسر. وعدم خيانة الوطن باعتبارها جريمة عظمى لا تغتفر كونها تطال مجتمعا بأكمله. ثم الولاء والحب والانتماء لهذا الوطن. ثم الخضوع والاحترام لثوابت الأمة والدساتير والقوانين المنظمة للمجتمع.

في المقابل للمواطن حقوق لعل أبرزها حقه في الحياة والعيش الكريم وحق التملك والتصرف في أملاكه والمساواة بين الجميع والعدل والعدالة الاجتماعية وحريته في التعبير وحرية الدين والتدين والاعتقاد وحقه في التعليم و الاستشفاء الخ الخ

ولعل المناخ والنهج الديمقراطي كفيل بتحقيق قسط كبير من كل ما سلف ذكره عبر مسلسل طويل…براغماتي…واقعي ومستدام…كمشروع وطني تشاركي يساهم فيه الجميع من أبسط مواطن الى جميع مؤسسات الدولة الى العلماء والأكاديميين والمثقفين الى الأحزاب باختلاف مرجعياتها الى هرم السلطة. فالكل معنيون.

و لعل المناسبة مواتية أيضا للتذكير بأن كل موال وكل معارض سواء بسواء، لهذا المشروع أو هاته الحكومة أو هذه البرامج أو تلك او او او .. مواطن له فضل وله اعتبار سواء من زاوية الموالاة او زاوية المعارضة .. معتبرين التنوع والاختلاف غنى وثروة و تنافس في الصلاح و الخير للوطن ومن أجل خير الأمة. تحت شعار قول نبي الله شعيب عليه السلام:
“إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب”.

*متخصص في التاريخ وفي المذاهب العقدية والفقهية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.