وعن المواطنة ندندن (5)

الحسن شلال29 سبتمبر 2022آخر تحديث : منذ شهرين
الحسن شلال
وجهة نظر
وعن المواطنة ندندن (5)

تمغربيت:

الوطن والوطنية والمواطنة، تفريعات ومعان في اللغة ذات حمولة ودلالات لغوبة واصطلاحية .. انتشرت مع ظهور الدولة المدنية الحديثة .. لذا حاول البعض احتكارها وصبغها بصبغة علمانية صرفة .. وزاد الأمر التباسا إغفال أو تغافل أغلب الحركات الإسلامية عن هذا الموضوع وعدم إعطائه الأولوية والأهمية التي يستحقها مستعيرين ومستبدلين مكانها مفهوم الأمة الواسع ودولة الخلافة بمتخيلها المعياري بعيدا عن واقعها لتاريخي الحضاري .. كما فعل الأمر نفسه المؤمنون بالدولة البروليتارية كمبدئ وهدف فوق الوطن.
والحقيقة أن البعض من العلمانيين والبعض من الإسلاميين والبعض من اليسار أو الشيوعيين كلهم من الصنف الراديكالي لا يمثلون إلا أنفسهم بعيدا عن المتنورين من العلمانيين والإسلاميين واليساريين عموما، او فلسفة الإسلام والعلمانية في السياق المعياري والحضاري على السواء ( لتوضيح حجم هؤلاء جميعا وسط الخريطة الفكرية والانتمائية )

فالوطن والمواطنة والوطنية لها أيضا تأصيل لغوي قرآني وسني وشرعي قبل 14 قرنا .تناوله علماء الأمة و استندوا في فهمهم عليه لاستنباط مفاهيم وأحكام تتعلق بحب الأوطان والجهاد والشهادة من أجلها ودفع المستعمرين لها الخ.

ولنقف في هذه المداخلة الموجزة اولا على ماجاء فيها قرآنا لمتابعته فيما بعد سنة وسيرة ثم بعده بما استنزل واقعا حضاريا في ااسياقات الجغرافية والتاريخية.

ففي كتاب الله نجد كلمة الوطن بصيغ مختلفة منها: الموطن والدار والبلد وو .. نذكر منها مثلا ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ ) .. ( وَٱلَّذِینَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ …) .. ( لا أُقْسِمُ بِهَٰذَا الْبَلَدِ * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَٰذَا الْبَلَدِ ) .. ( إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ) .. ( …قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ… ) وغيرها من الآيات القرآنية..

( يتبع )

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.