و شهد بوتفليقة…أصل التراث التلمساني مغربي

عبد الإله المغربي22 أبريل 2022آخر تحديث : منذ 7 أشهر
عبد الإله المغربي
تمغربيتثقافة وفنصوت وصورة

تمغربيت:

الفيديو أسفله يوثق تدشين الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بوتفليقة “للقصر الملكي للمشور” بتلمسان بعد الانتهاء من عملية ترميمه. وخلال هذه الزيارة أكد الرئيس الجزائري السابق على ضرورة الاستعانة بخبرة المغاربة في حل المشاكل الترميمية. إذ لا يخفى عليه أن المغاربة هم أصحاب هذا التراث المعماري الأصيل الذي يحافظون عليه والذي وُرِّثَ للإسبان عبر الأندلس.

 

نبذة تاريخية:

في قراءة لتاريخ تلمسان لا بد من الرجوع -و لو باختصار شديد- إلى أول دولة إسلامية في المغرب.

فقد شكلت دولة الأدارسة التي عاصمتها فاس أول دولة إسلامية في المغرب تحمل مفهوم “دولة أمة” (un état nation). و منذ سنة 789م استمرت “مملكة الأدارسة” في التوسع لتشمل مدينة تلمسان إلى غاية عام 985 ميلادي. ثم أعقب ذلك أن فتحها من طرف القائد يوسف بن تاشفين تحت حكم المرابطين وبنوا فيها مدينة “تقرارات” بالإضافة إلى مسجد تلمسان العتيق الواقع بقلب المدينة.

وبعذ ذلك، استمرّ حكم الموحدين المغاربة للمدينة حتى سقوط الدولة الموحدية. إثر هذا السقوط، استقل بنو عبد الواد (الزيانيين) عن الوطن الأم (المغرب) في تلمسان لمدة تقارب تلاثة قرون. لكن رغم استقلال الزيانيين فقد بقوا مغاربة في الأصل إذ يُنسبون إلى نسل القاسم بن محمد بن عبد الله بن إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر جد الشرفاء الأدارسة.

فإذا كانت اليوم تلمسان مدينة جزائرية، فإنها بلا شك مدينة مغربية تاريخا وتراثاً، إذ لا زالت معالمها تحمل بقايا الحضارة المغربية الشاهدة على تاريخها وتراثها المغربيين. وبذلك تبقى الحضارة المغربية، الضاربة في التاريخ، كنور شمس لا يمكن حجبه و لا إنكاره.

هكذا سمعنا عبد العزيز بوتفليقة يوصي الساهرين على ترميم المعالم الأثرية المغربية في تلمسان. هكذا رأينا كيف استدعى الإسبان الخبراء المغاربة لترميم قصر الحمراء في غرناطة الأندلسية. وهكذا ستستمر المعالم الأثرية المغربية في استحضار جمال وعراقة التراث المغربي والحضارة المغربية الضاربة في التاريخ.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.