يا شنقريحة: هي مجرد مباراة لكرة القدم وليس حربا على مشارف القدس الشريف

رئيس التحرير14 يناير 2022آخر تحديث : منذ 11 شهر
رئيس التحرير
رياضة
الجزائر سيراليون

تمغربيت:

محمد أمين آيت رحو

يواصل إعلام نظامم العسكر، في كل مناسبة، إثبات عقدته ومحاولة الالتفاف على الإخفاقات حتى في كرة القدم التي تعتبر الخسارة فيها من البديهيات، هذا النظام الذي لا ينفك يدخل في مواجهة مع الجميع وعلى جميع الجبهات، حيث دخل في مواجهة مع مجلس الأمن ثم في الاقتصاد مع صندوق النقد الدولي وهذه المرة وصل الأمر إلى الرياضة.

فبعد تعادل المنتخب الجزائري أمام منتخب سيراليون، تملكت إعلام شنقريحة حالة من الهيجان المضحكة والمثيرة للشفقة في مجال لا تعتبر فيه الخسارة عيب وإنما هي من طبيعة اللعبة.
فهل هناك دولة عاقلة تدعي أنها “قوة ضاربة” يفشل منتخبها فشلا عاديا في الفوز في مبارة كرة القدم تقيم الدنيا ولا تقعدها بالمبررات السخيفة وأن الجو كان حارا وأن توقيت إجراء المباراة دُبر له بليل؟ بالإضافة إلى وجود مؤامرات حسب إعلام “الجار القليل الوقار” لضرب الكاميرون والتشويش على المنتخب الجزائري في إشارة غير مباشرة للمغرب؟ وهل هناك دولة عاقلة ويفكر أهلها بشكل طبيعي وبكامل قواهم العقلية تقوم فيها وزارة الدفاع بنشر تعليق في المجال الرياضي وكأن المنتخب الجزائري فشل في تحرير دخول القدس؟
إن هذا النظام العسكري الذي فاق الحمق والجنون، يبحث عن فوز ولو صغير في أي ميدان كي يتباهى به، مما يثبت حساسية عقدة الخسارة لدى الجنرالات، فبعد الفشل في الميدان السياسي خاصة في كيد العداء للمغرب ومحاولة المس بوحدته الترابية، دون أن ننسى عقدة وجود الجزائر بمرسوم من طرف فرنسا، إضافة إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي الهش في الداخل الجزائري، لم يتحمل نظام قصر المرادية الفشل في الرياضة أيضا فذهب إعلامهم يعطي مبررات وكأن المنتخب فشل في حرب وليس في مباراة لكرة القدم فيها رابح وخاسر؛ هذه هي عقلية جنرالات الجزائر الذين يديرون البلاد ويظنون أن الخسارة في كرة القدم مثل الخسارة في الحرب، وهذه العقلية البكائة تنتج لنا هذا الحدث الهزلي الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ كرة القدم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.