يقولون المخدرات تأتي من المغرب…فمن الذي يصدرها عبر شرق الجزائر؟؟؟

رئيس التحرير16 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
دولية
يقولون المخدرات تأتي من المغرب…فمن الذي يصدرها عبر شرق الجزائر؟؟؟

تمغربيت:

اعتدنا سماع النظام الجزائري وإعلامه العسكري يتناول موضوع المخدرات التي يقولون أنها تتسلل عبر الحدود المغربية الجزائرية، وهي التجارة الممنوعة التي يعاني منها المغرب ويجتهد في إحباطها ومحاربتها، رغم أن هناك قرائن قوية على تورط قيادات في النظام العسكري الجزائري في تسهيل مرورها.

غير أن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: أين تذهب هذه المخدرات؟ وهل هي موجهة للاستهلاك الداخلي أم يتم إعادة تهريبها عبر الحدود الشرقية وباقي الحدود الجزائرية؟

هذا السؤال يحيلنا على حالة الدركي الجزائري السابق محمد عبد الله الذي اشتُهر بلقب “المُبلغ عن الفساد”، والذي تبنت قضيته منظمة الكرامة (الممولة من قطر) حيث قامت هذه الأخيرة بمراسلة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب حول حالته.

الرقيب محمد عبد الله، والذي كان مكلفا بالمراقبة الجوية شرق الجزائر، كشف عن عمليات تهريب واسعة تقع على طول الحدود الجزائرية الشرقية (بعيدا عن المغرب) وعندما قام بتبليغ رؤسائه تم تهديده بأشد العقوبات في حالة أعاد تناول هذا الموضوع.

الرقيب السابق في الدرك الوطني الجزائري تحدث عن عمليات واسعة “لتهريب المخدرات” تتم تحت غطاء القيادات العسكرية والمدنية في المنطقة، وهي العمليات التي تم تداولها على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وأمام التهديدات الجدية التي تلقاها هذا الدركي، سيضطر للفرار نحو إسبانيا في 11 نونبر 2018 حيث طلب اللجوء السياسي هناك، واستمر في فضح الفساد عبر شبكات التواصل الاجتماعي مع ثقته في أن الإسبان سيمنحونه حق اللجوء السياسي، غير أن سلطات مدريد كان لها رأي آخر.

الحراك الشعبي الذي اندلع في الجزائر دفع العديد من رموز الفساد إلى مغادرة البلاد، كما حرك موجة من تصفية الحسابات من خلال اعتقال العديد من القيادات العسكرية والمدنية التي تناولها محمد عبد الله في تسريباته.

بتاريخ 14 ماي 2019، ستصدر محكمة البليدة على محمد عبد الله بالسجن 20 سنة نافذة بتهم تتعلق بتقويض أمن الدولة وسمعة الجيش. ولن يقف الأمر عند هذا الحد بل ستتم مقايضة إسبانيا بتسليمه مقابل تسهيلات ومعاملة تفضيلية في مجال الغاز!!!! (لاحظوا كيف يتم بيع خيرات الوطن وإلى أي حد يصل نظام الإرهاب في محاولة التغطية على جرائمه).

وبالفعل ستبيع إسبانيا محمد عبد الله للجزائر مقابل امتيازات وتسهيلات ضاربة عرض الحائط وعدها له بتمكينه من اللجوء السياسي، وهو ما يشكل، إلى جانب قضية بن بطوش، قرائن ثابتة على تورط الإسبان مع الجزائر في إرهاب الشعب الجزائري ومعاكسة المغرب مقابل امتيازات طاقية وربما أشياء أخرى لا يعلمها إلا الراسخون في العلاقات الجزائرية الإسبانية.

سينتهي الموضوع بتسليم إسبانيا ل “المبلغ عن الفساد” محمد عبد الله وهو ما يجعلنا على قناعة من النقاط التالية:

  • معظم أركان النظام الجزائري متورطون في قضايا فساد وتجارة المخدرات
  • الفساد من شروط التقرب من صناعة القرار في الجزائر
  • تدخل القيادة السياسية لدى إسبانيا لتسليم محمد عبد الله دليل قاطع على أن الموضوع جلل وعلى أن ما ذكره الرقيب السابق في الدرك الطني صحيح
  • بنفس الطريقة قام تبون بالتوسط لدى أدروغان لتسليم لقرميط بونويرة والذي فضح شنقريحة بالتورط في قضايا الاتجار في المخدرات والسلاح والبشر ودعم الإرهاب

من خلال ما سبق، يتبين أننا لا نتعامل مع دولة ذات سيادة وإنما مع عصابة قادرة على ممارسة أبشع أنواع الجرائم من أجل الاستمرار في السلطة ولو استدعى الأمر اللجوء إلى أساليب الخطف والقتل والإرهاب خدمة للسدة العسكرية التي تتربع على عرش الجزائر من داخل ثكنات بن عكنون…أين المنتظم الدولي من الممارسات الإجرامية لهذا النظام الشاذ؟؟؟

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.