يوشع بن نون نبي الله الذي تفرق دمه بين الأردن والجزائر: ضريحان لنبي واحد…من السارق؟

رئيس التحرير14 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
الأخبار الرئيسية
يوشع بن نون نبي الله الذي تفرق دمه بين الأردن والجزائر: ضريحان لنبي واحد…من السارق؟

تمغربيت:

إن محاولة البناء التاريخي بالاعتماد على السطو على تاريخ وحضارة الغير أصبحت ماركة جزائرية مسجلة. والواضح أن السرقة لم تقتصر على التاريخ والعمران بل امتدت إلى أنبياء الله المرسلين وحتى إلى صحابته الكرام.

مناسبة القول هو ترويج الجزائريين لأحداث لا محل لها من التاريخ ولا مكان لها في الجغرافيا، حيث زعم القوم بأن قبر نبي الله يوشع بن نون موجود في الجزائر وفي بالضبط في منطقة دار يغمراسن بمدينة تلمسان، حيث شُيد له ضريح يحج إليه الآلاف كل سنة للتبرك به والتوسل عند جنباته.

إن البحث بين تراب المخازن يقطع بأن هذا النبي لم تطئ أرجله مدينة تلمسان حيث يوجد الضريح وإنما مقامه الحقيقي يوجد في الأردن بالقرب من مدينة السلط كما هو موثق في مجموعة من الوثائق والأرشيفات.

صدمة البحث لا تقف عند هذا الحد بل هناك شهادات تقول بأن القبر يعود إلى شخص يهودي مغربي يدعى يوشع، فما كان من البعض إلا أن أضاف له لقب بن نون لينسبه إلى نبي الله يونس ويحول المكان إلى مزار مقدس تحقيقا لمآرب دنيوية لا علاقة لها بالحقيقة التاريخية. هذا اليهودي المغربي عاش في الفترة التي كانت فيها تلمسان تحت الحكم المغربي المشرق.

كان هذا لمجرد العلم بالشيء، على اعتبار أن الأردنيين هم المعنيين أولا وأخيرا بهذه المعلمة وهذا التراث لأنه جزء من تاريخ الأردن العريق ولا يمكن أن يكون حال نبي الله يونس كحال الحسين رضي الله عنه والذي توزع جسده هو الآخر بين العراق ومصر.

يوشع بن نون الجزائر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.