الموقف الإسباني: الشعرة التي قصمت ظهر الأطروحة الانفصالية

رئيس التحرير19 مارس 2022آخر تحديث : منذ 8 أشهر
رئيس التحرير
قضية الصحراء المغربية
الموقف الإسباني: الشعرة التي قصمت ظهر الأطروحة الانفصالية

تمغربيت:

محمد أمين آيت رحو

تواصل المملكة المغربية الشريفة مسار إقلاعها الإقليمي عبر ثبات مواقفها وحنكة دبلوماسيتها في قضية الصحراء المغربية، وهذه المرة التحقت إسبانيا بألمانيا لتعلن عن دعمها الكامل لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007، كحل واقعي ووحيد لنزاع الصحراء المحتمل؛ مما ينهي حالة الانفصام في الموقف الإسباني من ملف الصحراء ويصبح التوجه واضحا نحو دعم مواقف المملكة المغربية التاريخية والواقعية بخصوص قضية الصحراء المغربية

في هذا السياق، يحمل الموقف الإسباني مؤشرات مهمة تدل على أن للمغرب وزن إقليمي مهم، وتوجهاته الاستراتيجية تخطت البعد الإقليمي وأصبحت ذات بعد دولي؛ على عكس نظام شرق الجدار الذي يتهاوى ويترنح بسبب المكاسب السياسية والقانونية التي يراكمها المغرب على المستويين الإقليمي والدولي.

إن تبدد حالة الغموض التي كانت تشوب الموقف الإسباني بخصوص نزاع الصحراء المفتعل، تشكل رصاصة الرحمة في جبين نظام الثكنات ومرتزقته، حيث باتت كل الترهات الإعلامية الموجهة ضد المغرب عبارة عن أصوات نشاز لا تسمن ولا تغني من جوع، أما المغرب فهو لم يكترث يوما لسعار عصابة الفساد والإرهاب، ففي الوقت الذي كان فيه الإعلام العسكري يتآمر ويغدر، كان المغرب يمضي قدما بلغة الأفعال في بناء نموذج مؤسساتي خاص به.

خلاصة القول أنه كلما ازداد سعار وكالات الأنباء العسكرية، كلما ازدادت مكاسب المملكة وارتفعت حدة الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء وواقعية مقترح الحكم الذاتي، لتأتي إسبانيا اليوم لتكرس وتنعش المكاسب المغربية أكثر، ثم تُطْبق الأفواه العسكرية أكثر فأكثر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.